أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، على أن يدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من منتصف الليل بتوقيت بيروت، في خطوة تهدف إلى تهدئة التصعيد العسكري المتواصل.
وأوضح ترمب أنه أجرى محادثات وصفها بـ”الممتازة” مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى عزمه دعوة الطرفين إلى البيت الأبيض لعقد أول جولة محادثات مباشرة وجادة بين الجانبين.
وفي المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن قيادي في حزب الله أن التزام الحزب بهذه الهدنة مرهون بالتزام إسرائيل بوقف جميع العمليات القتالية، مؤكداً أن أي خرق من الجانب الإسرائيلي سيؤثر على استمرارية الاتفاق.
كما أفادت مصادر بأن السفير الإيراني في بيروت أبلغ الحزب بأن وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال ساعات، ما يعزز التوقعات بدخول الهدنة حيّز التنفيذ سريعاً.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أبلغ وزراء حكومته ببدء وقف إطلاق النار اعتباراً من الليلة، في حين أشارت تقارير إلى أن الاتفاق يركّز بشكل أساسي على وقف الغارات الجوية، مع بقاء القوات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
ونقلت “رويترز” عن مصدر إسرائيلي أن الجيش لا يخطط للانسحاب من جنوب لبنان خلال فترة الهدنة، ما قد يثير تساؤلات حول مدى استقرار هذا الاتفاق.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفياً مع ترمب، عبّر خلاله عن تقديره للجهود الأميركية المبذولة لوقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار، داعياً إلى مواصلة المساعي الدولية للوصول إلى حل سياسي دائم.
في المقابل، كشفت مصادر أن عون رفض إجراء اتصال مباشر مع نتنياهو، رغم مقترحات أميركية بترتيب مكالمة ثلاثية، مؤكدة أن التواصل اقتصر على الجانب الأميركي واللبناني فقط.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل توتر متصاعد في المنطقة، وسط ترقب لمدى التزام الأطراف ببنود الهدنة، وما إذا كانت ستشكل خطوة أولى نحو تهدئة طويلة الأمد.
















