صحة
“عدوّ خفي” في أطباق السمك.. فيروس صيني جديد يهدد البشر بالعمى
بينما يرتاد الملايين حول العالم مطاعم المأكولات البحرية للاستمتاع بوجبات السوشي والأسماك النيئة، فجّر علماء أحياء صينيون مفاجأة من العيار الثقيل قد تغير خارطة السلامة الغذائية العالمية. فقد كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “Nature Microbiology” المرموقة عن اكتشاف فيروس غامض أطلق عليه اسم “POH-VAU”، يتربص بهواة المنتجات البحرية.
من قاع البحر إلى عيون البشر لسنوات طويلة، ظل الاعتقاد السائد في الأوساط العلمية أن الفيروسات الشبيهة بـ “POH-VAU” هي مجرد تهديد عابر للحيوانات البحرية والجمبري، ولا تملك “المفتاح” الجيني لاختراق الأنسجة البشرية. لكن الطبيعة كان لها رأي آخر؛ حيث أكد الباحثون أن الفيروس الممرض خضع لعملية تحوّر جيني مكنته من كسر الحواجز بين الأنواع، مسجلاً بالفعل أولى حالات العدوى بين البشر.
أعراض مرعبة: ضغط العين والظلام الدائم لا تتوقف خطورة هذا الوافد الجديد عند حد العدوى، بل في الآثار التي يتركها خلفه. فوفقاً للدراسة، أصيب أكثر من 70% من المرضى بما يعرف بـ “ارتفاع ضغط العين المستمر”. هذا المرض لا يكتفي بإحداث التهابات شديدة، بل يرفع ضغط العين الداخلي لمستويات حرجة قد تنتهي في بعض الحالات المأساوية بـ فقدان البصر الكامل.
عشاق السوشي في دائرة الخطر التحذير الأبرز في التقرير وُجه مباشرة إلى محبي “السوشي” و”الرولات” والأسماك المملحة بتركيز خفيف. وبما أن الفيروس يعيش في الأنسجة النيئة أو غير المطبوخة جيداً، فإن كل من يتناول هذه الأطباق يدخل تلقائياً في “دائرة الخطر”.
رسالة العلم: الحدود تلاشت يختتم العلماء دراستهم برسالة تقرع أجراس الإنذار؛ فالاكتشاف يؤكد أن الحدود بين الفيروسات الحيوانية والبشرية باتت “ضبابية” أكثر من أي وقت مضى. وهو ما يضع تساؤلات كبرى حول سلامة مئات الفيروسات الأخرى التي كنا نظن حتى الأمس أنها “صديقة” أو غير ضارة بالإنسان.
