في وقت تتجه فيه الأنظار نحو انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، كشف مسؤولون أميركيون عن مقترح باكستاني لاستضافة جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد، الخميس المقبل، وسط أجواء تجمع بين “التفاؤل الحذر” والضغوط العسكرية المتصاعدة.
ماراثون التفاوض: رحلة البحث عن اتفاق تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد جولة أولى شاقة استمرت أكثر من 21 ساعة السبت الماضي، ورغم انتهائها دون اتفاق رسمي، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن الجانبين وافقا مبدئياً على جولة ثانية. وبينما تظل إسلام آباد الخيار الأقرب للاستضافة، طُرحت مدينة جنيف السويسرية كبديل محتمل لتكون مسرحاً لهذا اللقاء المرتقب.
ترامب وفانس: “الكرة في ملعب طهران” من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود تواصل مستمر ورغبة إيرانية في التوصل إلى اتفاق، لكنه وضع خطاً أحمر واضحاً بقوله: “لن أوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي”. وفي السياق ذاته، اعتبر نائب الرئيس جي دي فانس أن المحادثات السابقة أحرزت تقدماً كبيراً، مشدداً على أن “الكرة باتت الآن في الملعب الإيراني” للاستجابة للمطالب الأميركية.
موقف طهران: تفاؤل يقابله “تشدد أميركي” في المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية أجواء المفاوضات بـ “الإيجابية”، مشيرة إلى الاقتراب من التوافق على نقاط عديدة، إلا أنها ألقت باللوم على ما وصفته بـ “مطالب واشنطن المتشددة” في بقاء بعض المسائل عالقة حتى الآن.
الضغط البحري وساعة الصفر بالتوازي مع طاولة المفاوضات، لم تتوقف لغة التصعيد؛ حيث أعلن الرئيس ترامب فرض حصار بحري على السفن الإيرانية في مضيق هرمز لزيادة الضغط على صانع القرار في طهران. وتأتي هذه الخطوة بعد حرب استمرت 40 يوماً، مما يجعل الجولة المقبلة -سواء في باكستان أو سويسرا- حاسمة في تحديد مصير الصراع في المنطقة.















