أطلقت الجهات المختصة تحذيرات في إسطنبول مع وصول موجة من غبار الصحراء القادمة من أفريقيا، والتي كانت قد تسببت سابقًا في ظواهر لافتة في اليونان، حيث تحولت السماء إلى اللون الأحمر وتعرضت حركة النقل والدراسة لاضطرابات.
وبحسب خبراء الأرصاد، فإن هذه الموجة من الغبار، القادمة من الصحراء الكبرى، بدأت تأثيرها على إسطنبول بالفعل، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الأحد قبل أن تغادر منطقة مرمرة تدريجيًا. ويُعد هذا النوع من الظواهر المناخية شائعًا خلال فصل الربيع، حيث تنقل الرياح الجنوبية جزيئات الغبار لمسافات طويلة.
وقد يؤدي تزامن الغبار مع هطول الأمطار إلى ظاهرة تُعرف بـ”مطر الطين”، حيث تختلط الأتربة بالمياه، ما يترك آثارًا واضحة على السيارات والمباني، إلى جانب تراجع جودة الهواء وظهور أجواء ضبابية.
وكانت جزيرة كريت من أكثر المناطق تأثرًا، حيث أدت الرياح القوية المحملة بالغبار إلى انخفاض مستوى الرؤية، وإلغاء عدد من الرحلات الجوية والبحرية، إلى جانب تعليق الدراسة في بعض المناطق والتحول إلى التعليم عن بُعد.

من الناحية الصحية، يحذر المختصون من مخاطر غبار الصحراء، خاصة على الفئات الأكثر حساسية مثل مرضى الجهاز التنفسي والأطفال وكبار السن. إذ يمكن أن يسبب مشاكل في التنفس، ونوبات ربو، وتهيج العينين والجلد، إضافة إلى تأثيرات محتملة على القلب والأوعية الدموية في الحالات الشديدة.


وينصح الخبراء باتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها تقليل الخروج من المنازل خلال ذروة انتشار الغبار، وارتداء الكمامات عند الضرورة، وإغلاق النوافذ، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء لتقليل تأثير الجفاف.

وتؤكد هذه الظاهرة، رغم كونها طبيعية، أهمية متابعة التحذيرات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في ظل تأثيراتها المتزايدة على الصحة العامة والحياة اليومية.















