اخر الاخبار
تركيا ترسم خطًا أحمر في سوريا: الانسحاب مشروط بثلاثة مطالب حاسمة
أكدت مصادر أمنية تركية أن مهمة القوات المسلحة التركية في سوريا ستنتهي فور تحقق ثلاثة شروط أساسية، تتمثل في بسط سلطة الدولة السورية على كامل الأراضي، وضمان أمن الحدود التركية بشكل كامل، والقضاء التام على التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
وأوضحت المصادر، في تقييمها لآخر التطورات الميدانية والسياسية في سوريا، أن أنقرة أبلغت هذه الشروط بوضوح إلى جميع الأطراف المعنية، مشددة على أن الوجود العسكري التركي مرتبط حصريًا بضمان الأمن والاستقرار، وليس هدفًا دائمًا بحد ذاته.
وفيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية، أشارت المصادر إلى أن العناصر المنحدرة من القبائل العربية كانت قد انسحبت سابقًا، ولم يتبقَّ سوى وحدات حماية الشعب، مؤكدة أن هذه القوات مطالَبة بحل نفسها. وأضافت أن الولايات المتحدة، التي استخدمت هذه الوحدات سابقًا في محاربة تنظيم داعش، لم تعد تقدم لها الدعم، معتبرة أن تجربة السنوات الماضية أثبتت صحة الموقف التركي القائل بعدم إمكانية محاربة تنظيم إرهابي عبر تنظيم آخر.
كما تطرقت المصادر إلى الاتفاقات الموقعة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، موضحة أن اتفاق العاشر من مارس كان يهدف إلى الاندماج، إلا أنه لم يُنفذ بسبب غياب حسن النية. وبعد انقضاء المهلة، نفذت الحكومة السورية عمليات عسكرية لتعزيز الأمن والنظام العام، ما أدى لاحقًا إلى التوصل لاتفاق جديد في الثامن عشر من يناير بشروط أكثر تشددًا، نتيجة تغير موازين القوى على الأرض.
وبيّنت المصادر أن عمليات الاندماج المستقبلية، في حال تنفيذها، ستكون على أساس فردي، ولن تشمل أي شخص تورط في أعمال إرهابية، مع التأكيد على مبدأ “دولة واحدة، جيش واحد”. ولفتت إلى أن وحدات حماية الشعب اعتادت على موارد مالية كبيرة من عائدات النفط ورسوم العبور، وأن فقدان هذه الامتيازات قد يدفعها إلى سلوك أكثر عدوانية، رغم تراجع قدرتها العسكرية.
وفيما يخص مستقبل الوجود التركي، شددت المصادر على أن شروط الانسحاب واضحة وثابتة، وأن تركيا ستواصل دعم الحكومة السورية طالما طُلب منها ذلك، إلى حين استيفاء الشروط الثلاثة، وعندها لن تكون هناك حاجة لاستمرار وجود القوات التركية.

كما أشارت إلى أن الحكومة السورية بدأت بالفعل بتولي المسؤوليات الإدارية والأمنية في بعض المناطق، مثل عفرين، حيث أنهت قوات الشرطة والدرك التركية مهامها وعادت، بعد تسليم إدارة الأمن المحلي إلى السلطات السورية، في حين لا تزال القوات العسكرية التركية متمركزة في قواعدها.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن توجيه تحذيرات رسمية إلى مسعود بارزاني عقب تصريحات اعتُبرت تصعيدية خلال هذه المرحلة، مؤكدة أن أي محاولة لمواجهة تركيا أو دعم عناصر إرهابية في سوريا لن تكون خطوة منطقية أو مقبولة.
