عربي
معبر رفح يفتح أبوابه.. ماذا نعرف عن آليات تشغيله وإجراءات الفحص الأمني؟
ي خطوة يترقبها مئات الآلاف من المحاصرين والجرحى، يفتح معبر رفح البري أبوابه اليوم الأحد 1 فبراير 2026، في تشغيل تجريبي لوجستي هو الأول من نوعه منذ السيطرة الإسرائيلية عليه في مايو 2024. وتأتي هذه الخطوة، التي وُصفت بأنها “بادرة حسن نية” تجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تعقيدات أمنية وإنسانية بالغة.
إليك الدليل الكامل لما نعرفه عن آليات التشغيل الجديدة وإجراءات الفحص الصارمة:
مخطط التشغيل: البداية تجريبية والتحرك الفعلي غداً
-
الأحد (اليوم): مخصص للجوانب اللوجستية، وصول وفد من السلطة الفلسطينية، ونقل عدد محدود من الجرحى على سبيل التجربة.
-
الاثنين (غداً): تبدأ حركة المسافرين الفعلية بمعدل مغادرة 150 شخصاً من غزة، ودخول 50 آخرين يومياً بشكل أولي.
-
لجنة التكنوقراط: ستسمح إسرائيل بدخول أعضاء اللجنة إلى القطاع عبر المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة لتسهيل الإدارة المدنية.
خناق أمني: كيف سيتم الفحص؟
تحول المعبر بموجب الشروط الإسرائيلية من مرفق إنساني إلى “منصة فرز أمني” معقدة تعتمد على التكنولوجيا عن بُعد:
1. للمغادرين من غزة:
-
الحصول على تصريح مصري مسبق يُرسل لجهاز “الشاباك” الإسرائيلي للموافقة.
-
التفتيش الميداني يتم عبر بعثة الاتحاد الأوروبي وعناصر من السلطة الفلسطينية.
-
الرقابة عن بُعد: تشرف إسرائيل على المسار عبر تقنية التعرف على الوجوه، ويتحكم ضابط أمني إسرائيلي ببوابات المعبر إلكترونياً (فتح وإغلاق عن بُعد).
2. للقادمين إلى غزة (أكثر صرامة):
-
يخضع كل داخل لنقطة تفتيش إسرائيلية مباشرة.
-
تشمل الإجراءات أجهزة الكشف عن المعادن وتدقيق الهوية، ولا يُسمح بالمرور إلى مناطق سيطرة حماس (ما وراء الخط الأصفر) إلا بعد اجتياز هذه النقطة.
الاحتياجات الإنسانية: قائمة انتظار مؤلمة
يأتي فتح المعبر في وقت تشتد فيه الحاجة إليه، حيث تشير التقارير الطبية إلى:
-
20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج، بينهم 440 حالة حرجة جداً.
-
4000 مريض بالسرطان و 4500 طفل على قوائم الطوارئ.
-
مطالب دولية: تضغط الأمم المتحدة والصليب الأحمر لفتح المعبر أمام الشحنات التجارية والمواد “ذات الاستخدام المزدوج” (كأنابيب المياه والمولدات) لإنقاذ البنية التحتية المدمورة.
السياق السياسي والميداني
تتزامن هذه الانفراجة المحدودة مع إعلان الرئيس ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن انسحاباً إضافياً لقوات الاحتلال وبدء عمليات إعادة الإعمار. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بسبب الخروقات المستمرة للاتفاق، والتي خلفت مئات الشهداء منذ سريانه، في ظل دمار طال 90% من البنية التحتية للقطاع.
