منوعات
لماذا نشعر بالجوع أكثر في الطقس البارد وما الذي يجب فعله؟
يزداد شعور كثيرين بالجوع مع انخفاض درجات الحرارة، في ظاهرة ليست عشوائية كما تبدو، بل تقف خلفها أسباب بيولوجية ونفسية وسلوكية متداخلة.
وتشير تقارير صحية، من بينها موقع “Verywell Health” الصحي، إلى أن الطقس البارد يحفز الجسم على طلب المزيد من الطعام لأسباب تتعلق بالبقاء والطاقة والمزاج.
وعلى مدى التاريخ، ارتبط فصل الشتاء بندرة الغذاء وصعوبة الحصول عليه، ما دفع الإنسان إلى تخزين الطاقة عبر تناول كميات أكبر من الطعام.
ورغم تغير الظروف اليوم وتوفر الغذاء، لا تزال هذه الغريزة البيولوجية فاعلة وتظهر على شكل شهية مفتوحة في الطقس البارد.
لماذا نشعر بالجوع أكثر في الطقس البارد؟
يرتبط الشتاء لدى كثيرين بالأطعمة الدافئة والحلويات الغنية بالسعرات الحرارية، والتي تمنح شعوراً سريعاً بالراحة، غير أن هذه الأطعمة خصوصاً المصنعة والغنية بالسكر، تؤدي إلى تقلبات حادة في مستوى السكر بالدم، ما يعزز الإحساس بالجوع بعد فترة قصيرة.
اقرأ المزيد: عند الشعور بالجوع قبل النوم.. 8 وجبات خفيفة يمكن تناولها
اضطراب المزاج الموسمي ودوره الخفي
يعاني بعض الأشخاص من ما يُعرف بـ”الاضطراب العاطفي الموسمي”، وهو شكل من الاكتئاب يظهر غالباً في الشتاء.
ومن أبرز أعراضه زيادة الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصة الأطعمة المريحة.
وتشير الإحصاءات إلى أن هذه الحالة تصيب نحو 5 في المائة من السكان سنوياً، وغالباً ما تكون النساء الأكثر تأثراً بها.
تأثير الهرمونات وقلة ضوء الشمس
يؤدي قصر النهار وانخفاض التعرض لأشعة الشمس في الشتاء إلى خلل في توازن هرموني السيروتونين والميلاتونين.
وهذا الخلل قد ينعكس على المزاج والشهية، ويدفع الجسم إلى طلب المزيد من الطعام، لا سيما الأطعمة الغنية بالطاقة.
الملل وتغير نمط الحياة
مع قصر الأيام وبرودة الطقس، يقل الخروج والنشاط البدني ويقضي كثيرون وقتاً أطول في المنازل، وهذا التراجع في الحركة مقترناً بالملل، قد يدفع إلى تناول الطعام بدافع نفسي أكثر منه جسدي.
حاجة الجسم إلى طاقة إضافية
في الأجواء الباردة، يبذل الجسم جهداً أكبر للحفاظ على درجة حرارته، ما يزيد من استهلاك الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الجسم قد يحتاج إلى سعرات حرارية إضافية تتراوح بين 5 و15 في المائة، بحسب شدة البرودة، وهو ما يفسر إشارات الجوع المتكررة التي يرسلها الدماغ.
ما الذي يمكن فعله؟
ينصح خبراء التغذية بالتركيز على وجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف، وتجنب الإفراط في السكريات، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني قدر الإمكان.
كما أن الانتباه للحالة النفسية والتعرض لضوء النهار حتى لفترات قصيرة، قد يساعدان في كبح الشهية الزائدة.
