دولي
بفضل “إصبع ترامب الوسطى”.. عامل يجني نصف مليون دولار في يوم واحد!
في واقعة غريبة تجسد حالة الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة، تحول عامل في مصنع “فورد” بمدينة ديترويت إلى “مليونير تحت الإنشاء” في أقل من يوم واحد، وذلك بعد مشادة كلامية وصفت بـ”الشرسة” مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهت بتبادل الإهانات وإيقاف العامل عن عمله.
إليك السردية الكاملة لهذه الواقعة التي شغلت الرأي العام الأمريكي:
شرارة في مصنع “ديترويت”
بدأت القصة خلال جولة تفقدية قام بها الرئيس ترامب لخط التجميع في مصنع “فورد”. وبينما كان الرئيس يمر بين العمال، صرخ تي. جيه. سابولا (40 عاماً)، وهو عامل في خط التجميع، بعبارات مسيئة في وجه الرئيس. لم يتجاهل ترامب الموقف، بل رد بمبادلة العامل الإساءة ورفع “إصبعه الوسطى” في وجهه، في مشهد وثقته عدسات الكاميرا وأثار ضجة واسعة.
من “الإيقاف عن العمل” إلى “الثرء السريع”
عقب الحادثة مباشرة، أعلنت إدارة المصنع إيقاف سابولا عن العمل بانتظار نتائج التحقيق في سلوكه تجاه الرئيس. وبمجرد انتشار الخبر، انطلقت حملة تبرعات ضخمة على منصة “GoFundMe” تحت شعار دعم “الوطني الأمريكي” الذي تجرأ على مواجهة ترامب.
كانت النتائج مذهلة؛ ففي غضون 22 ساعة فقط، تدفقت التبرعات من أكثر من 21 ألف شخص، ليتجاوز المبلغ الإجمالي 480 ألف دولار، مقترباً من نصف مليون دولار في يوم واحد. وتهدف الحملة التي لا تزال مستمرة إلى الوصول لمبلغ 800 ألف دولار كتعويض للعامل عن فقدان وظيفته.
بين “الإهانة” و”البطولة”
انقسم الشارع الأمريكي حول الواقعة؛ فبينما اعتبر مؤيدو ترامب تصرف سابولا قلة احترام لمقام الرئاسة يستوجب الطرد، رأى المتبرعون في سابولا صوتاً للطبقة العاملة الغاضبة، ووصفه القائمون على الحملة بأنه “رجل شجاع استغل كرم الشعب الأمريكي” لمواجهة ما وصفوه بـ”صلف السلطة”.
سابولا، الذي قد لا يعود إلى خط التجميع مجدداً، وجد نفسه فجأة يمتلك ثروة تعادل رواتب سنوات طويلة من العمل الشاق، بفضل “لحظة غضب” متبادلة مع سيد البيت الأبيض.
