الاقتصاد التركي
الإعلان عن المحافظات التي شهدت أعلى معدلات استهلاك للشاي في تركيا
أعلنت المديرية العامة لمؤسسات الشاي التركية (ÇAYKUR) نتائج دراسة حديثة حول عادات استهلاك الشاي في مختلف أنحاء البلاد، كشفت مفاجآت لافتة، أبرزها تصدّر ولاية غازي عنتاب القائمة، متقدمة على محافظات البحر الأسود المعروفة تاريخيًا بثقافة الشاي.
وبحسب التقرير، جاءت شانلي أورفا في المرتبة الثانية، تلتها كل من موش، ديار بكر، ماردين، بيتليس، وآغري، ما يؤكد أن أعلى معدلات استهلاك الشاي تتركز في شرق وجنوب شرق الأناضول، رغم أن زراعة الشاي تتم أساسًا في منطقة البحر الأسود.
ثقافة الشاي في غازي عنتاب
في غازي عنتاب، لا يقتصر الشاي على كونه مشروبًا يوميًا، بل يُعد جزءًا أساسيًا من الحياة الاجتماعية، حيث يُستهلك من ساعات الصباح الأولى وحتى وقت النوم. ويُقدَّم الشاي في الأكواب الزجاجية الرفيعة التي ترمز للضيافة والألفة، ويُرافق اللقاءات العائلية والودية على مدار اليوم.
ورغم شهرة المدينة بمطبخها الغني، الذي يضم عشرات المنتجات المسجلة كمؤشرات جغرافية، فإن الشاي يحتل مكانة خاصة، خصوصًا بعد الوجبات، وفي المقاهي ومحلات الشاي المنتشرة بكثافة.
أسعار الشاي ونمط التحضير
تشير البيانات إلى أن سعر كوب الشاي في مقاهي غازي عنتاب يتراوح بين 10 و20 ليرة تركية، وسط إقبال واسع من السكان والزوار على حد سواء.
وفي هذا السياق، قال علاء الدين ديمير، الذي يعمل في تجارة الشاي منذ أكثر من 50 عامًا، إن عشق الشاي في غازي عنتاب «ظاهرة استثنائية»، موضحًا أن بعض الزبائن قد يشربون عشرات الأكواب في اليوم. وأضاف أن الشاي يُحضَّر غالبًا بطريقة البخار بدل وضعه مباشرة على الموقد، ما يمنع مرارته ويجعله خفيفًا على المعدة حتى عند استهلاكه بكميات كبيرة.
تحوّل لافت في خريطة استهلاك الشاي
ويعكس التقرير تحوّلًا واضحًا في خريطة استهلاك الشاي في تركيا، حيث لم تعد الصدارة حكرًا على مدن البحر الأسود مثل ريزه وطرابزون، بل انتقلت إلى ولايات جنوب وشرق البلاد، في مؤشر على تغيّر العادات الغذائية والاجتماعية بين المناطق.
