اخبار تركيا بالعربي
أردوغان يغرّد بالعربي وفيدان يؤكد مواصلة الدعم.. ساسة أتراك يحييون ذكرى تحرير سوريا
أحيا ساسة أتراك الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا وإسقاط نظام عائلة الأسد، حيث نشر الرئيس رجب طيب أردوغان تدوينة باللغة العربية، فيما أكد وزير خارجيته مواصلة أنقرة دعم دمشق في شتى المجالات.
وعبر أردوغان في تدوينته باللغة العربية، عن تهنئته الشعب السوري “من أعماق قلبي، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لثورة 8 ديسمبر/ كانون أول التي حرّرت أشقاءنا السوريين من نظام ظالم استمر لسنوات طويلة وتسبب في تضحيات جسيمة وآلام كبيرة ومصاعب متعددة”.
وترحم على “أشقاءنا الذين استشهدوا في هجمات النظام المخلوع والتنظيمات الإرهابية”.
وأعرب عن تحياته وسلامه باسم الشعب التركي إلى الشعب السوري الشقيق.
ومضى قائلا: نحن نقدّر ونرحب بالتقدم الذي أحرزه أشقاؤنا السوريون خلال العام الماضي، رغم كل أنواع التحديات ومحاولات التخريب والاستفزازات المختلفة.
أردوغان أكد مواصلة أنقرة “تقديم كل أنواع الدعم اللازم للحفاظ على وحدة أراضي سوريا وضمان السلام المجتمعي بين جميع أطيافها ومن أجل أن تصبح مركزا للسلام والاستقرار في منطقتها”.
بدوره، هنأ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الشعب السوري بذكرى عيد التحرير.
وقال في تدوينة على منصة إكس: لن ننسى أبداً آلام أشقائنا السوريين خلال نضالهم من أجل الحرية، ولا مواقفهم المشرفة في مواجهة كل أشكال القمع.
وأضاف: نحمل في قلوبنا ذكرى من فقدناهم في تلك الأيام المظلمة، وذكرى إخوتنا الشهداء الذين ارتقوا في سبيل كرامتهم ووطنهم.
وأشار إلى أن الشعب السوري أشعل طوال 14 عاماً، نوراً حفظ كرامة الإنسان في مواجهة ظلام الظلم، مردفا: وما كان من واجب تركيا إلا أن تساعد في ألا ينطفئ هذا النور؛ وأن تشارك ببيتها وخبزها عندما لزم الأمر.
وتابع: وقد تشرفنا بأن نكون سنداً لهذا النضال المشرف. وعندما ننظر إلى الوراء، نرى أننا وقفنا في الجانب الصحيح من التاريخ، ونشعر بالفخر لوقوفنا إلى جانب المظلوم والحق.
واستطرد قائلا: إن صمت المدن المدمرة، وما خلّفته الحرب من خسائر، ودموع المهجّرين، ليست قدراً محتوماً لهذه الجغرافيا.
فيدان قال إن الحكومة السورية بدأت بالفعل خوض معركة جديدة تستحق التقدير، من أجل مداواة جراح سنوات الدمار الطويلةـ مضيفا: وإننا نؤمن من أعماق قلوبنا بأن أياماً أجمل تنتظر أشقاءنا السوريين، بفضل إرادة الشعب الذي يناضل بإصرار من أجل مستقبله.
إلى ذلك، أكد فيدان وقوف تركيا في هذه الأيام التي يُعاد فيها بناء سوريا، تقف أيضاً إلى جانب أشقائها. نترحم بإجلال على الذين قاوموا الظلم، ودفعوا ثمن الدفاع عن أرضهم، وفقدوا بيوتهم، أو خسروا أحبّتهم.
واختتم بالقول: رحم الله جميع شهدائنا، المعروفين منهم والمجهولين، وأسأل الله أن يهيئ لدمشق الشام، التي تحتل مكانة خاصة في قلوبنا، أن تعود إلى ربوع السكينة والسلام من جديد.
من جهته، هنأ نائب فيدان وسفير أنقرة المعين حديثا في دمشق، نوح يلماز، الشعب السوري بمناسبة الذكرى السنوية لانتهاء الحقبة التي تعرض فيها المدنيون للتعذيب والمجازر والبراميل المتفجرة والاغتصاب والتهجير القسري، مؤكداً أن هذا اليوم يمثل محطة مفصلية في نضال السوريين من أجل الحرية والكرامة.
وقال في منشور له على منصة إكس إن تركيا كانت شاهدة عن قرب على ما عاشه السوريون من آلام ممتدة لسنوات طويلة، مضيفاً: “رأينا الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن وواصلن الوقوف بشجاعة لحماية من تبقى، وشهدنا شباباً حافظوا على الأمل رغم تدمير مدنهم، وقلوباً آمنت بالنصر وعادت للقتال قبل أن تجف دموع الفقد.”
وأوضح السفير أن الثامن من ديسمبر بات رمزاً لصمود شعب لم ينكسر رغم كل ما مرّ به، مضيفاً: “هذا اليوم هو ثمرة نضال شعب صاغته جراح عميقة، ولم يمنح الله فضيلة بلوغ هذه اللحظة لكل قائد أو لكل أمة.”
وأكد يلماز ثقته بأن هذا النصر سيكون بداية لمرحلة جديدة في سوريا، قائلاً: “نسأل الله أن يُتمّ هذا النصر، وأن يداوي الجراح، ويُعزز الأمل من جديد.”
المصدر: تركيا بالعربي
