الاقتصاد التركي
قرار قضائي في تركيا يسمح بإخلاء المستأجر رغم دفع الإيجار.. ما هو؟
أصدرت أعلى محكمة مدنية في تركيا حكمًا جديدًا من شأنه تسهيل إجراءات إخلاء المستأجرين الذين يتخلّفون عن سداد رسوم إدارة الأبنية أو فواتير الخدمات، حتى وإن كانوا ملتزمين بدفع بدل الإيجار الشهري كاملًا وفي موعده.
وأكدت الهيئة العامة لمحكمة التمييز (Yargıtay Hukuk Genel Kurulu) أن عدم دفع التكاليف الملحقة بعقد الإيجار، مثل رسوم الصيانة وإدارة البناء، وفواتير الكهرباء والمياه، يُعد سببًا قانونيًا كافيًا للإخلاء، ويخضع للإجراء نفسه المعتمد في حالات عدم دفع الإيجار.
قرار مُلزِم على مستوى تركيا
ويُعد الحكم سابقة قضائية مُلزِمة لجميع المحاكم في البلاد، حيث شددت المحكمة على أن هذه النفقات تُعد التزامات مالية ناشئة مباشرة عن عقد الإيجار، وأن الإخلال بها يشكّل خرقًا للعقد قد يبرر فسخه وإخلاء المستأجر.
وأوضحت المحكمة أن الالتزام بدفع الإيجار وحده لا يعفي المستأجر من المسؤولية، مؤكدة أن “عدم سداد التكاليف الملحقة يُعد سببًا صحيحًا للإخلاء حتى في حال استمرار دفع الإيجار دون تأخير”.
آلية الإخلاء والمهلة القانونية
وبموجب الحكم، يحق لمالك العقار البدء بإجراءات التنفيذ في حال عدم سداد هذه الرسوم، على أن يُمنح المستأجر مهلة قانونية مدتها 30 يومًا من تاريخ تبليغه إخطارًا رسميًا لتسديد المبالغ المستحقة.
وفي حال انقضاء المهلة دون سداد، تتحقق حالة التخلّف القانوني، ما يتيح للمالك المضي قدمًا في إجراءات الإخلاء بسبب عدم الوفاء بالالتزامات المالية.
خبير قانوني: الدفع دون الرسوم يُعد غير مكتمل
من جانبه، قال خبير قانون العقارات علي غوفنج كيراز، في تصريح لصحيفة Milliyet، إن المحاكم يجب أن تتعامل مع الحالات التي يُدفع فيها الإيجار دون الرسوم الملحقة على أنها “دفع غير مكتمل”.
وأوضح أن “عدم سداد رسوم إدارة البناء أو فواتير الخدمات خلال مهلة الثلاثين يومًا، حتى مع دفع الإيجار، يجب أن يؤدي إلى إصدار قرار بالإخلاء”، معتبرًا أن الحكم الجديد سيسهم في تسريع البت في قضايا الإخلاء بعد سنوات من التباين في التفسيرات القانونية.
ما النفقات التي يشملها الحكم؟
حدد القرار القضائي النفقات التي تقع ضمن مسؤولية المستأجر، وتشمل:
-
رسوم إدارة الشقق وصيانتها
-
فواتير الكهرباء والمياه
-
أي تكاليف خدمات أو صيانة منصوص عليها صراحة في عقد الإيجار
وبحسب المحكمة، فإن عدم سداد هذه الالتزامات يترتب عليه الآثار القانونية نفسها المترتبة على عدم دفع الإيجار.
تطبيق على السكن وأماكن العمل
ويُطبّق الحكم على العقارات السكنية وأماكن العمل المسقوفة على حد سواء، في وقت تشهد فيه تركيا تصاعدًا ملحوظًا في نزاعات الإيجارات، وسط توقّعات بأن يؤدي هذا القرار إلى زيادة وتيرة قرارات الإخلاء عند الإخلال بأي التزام مالي وارد في عقد الإيجار.
