مقالات وتقارير
تلوث غير مسبوق! خبراء يحذرون سكان “أقذر مدينة” في تركيا من الخروج
أظهرت بيانات مؤشر جودة الهواء العالمي أن مدينة إغدير عادت لتكون المدينة الأكثر تلوثًا في تركيا اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2026، بعدما سجلت مستويات خطيرة من الجسيمات الدقيقة PM2.5.
وأشار خبراء إلى أن تزايد استخدام الوقود الأحفوري خلال أشهر الشتاء، إلى جانب الظروف الجوية الساكنة وضعف تهوية الهواء في المدينة، أسهم بشكل مباشر في تفاقم التلوث. وحذرت السلطات الفئات الأكثر عرضة للخطر—ولا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة—من الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التأكيد على ارتداء الكمامات واتخاذ الاحتياطات الوقائية.

شكاوى السكان والتجار
في شهادات ميدانية، عبّر أصحاب محال تجارية عن معاناتهم اليومية. وقال سنان سافاش، صاحب مطعم في إغدير: «نحن نتنفس السم عمليًا. ننظف المكان مساءً، لكننا نجده صباحًا مغطى بالغبار والطين. حتى الثريات تتسخ خلال ساعات، ولا نستطيع فتح النوافذ لأن الغبار يملأ المكان فورًا». وأضاف أن كثيرًا من السكان يغادرون المدينة خلال هذه الفترة بسبب تدهور جودة الهواء.
وأكد سافاش أن التلوث أصبح يفرض عبئًا إضافيًا على الأعمال، موضحًا: «نمُسح الأرضيات صباحًا، وبعد ساعتين تعود كما كانت. أصبحنا نقضي وقتنا في التنظيف أكثر من العمل».
وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه إغدير مستويات مرتفعة من تلوث الهواء في سنوات سابقة، ما يعيد إلى الواجهة الحاجة إلى حلول عاجلة للحد من الانبعاثات وتحسين التهوية وحماية الصحة العامة.
