منوعات
إسرائيل تلغي تراخيص 37 منظمة دولية لتقديم مساعدات لغزة
باشرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 4 يناير/كانون الثاني 2026، بإلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُعنى بإدخال وتنسيق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بذريعة رفض هذه المنظمات تزويدها بقوائم أسماء موظفيها.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة قيود وتشديدات تفرضها إسرائيل على عمل المؤسسات الإنسانية في القطاع، ما ينذر بتداعيات خطيرة على استمرار تدفق المساعدات الأساسية، ويضاعف الأعباء المعيشية والإنسانية على السكان في ظل أوضاع كارثية متفاقمة.
من جهتها، حذّرت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين من العواقب “الكارثية وبعيدة المدى” لهذه الإجراءات، مؤكدة أن فرض عقوبات تعسفية ومُسيّسة على المنظمات الدولية يهدف إلى شلّ العمل الإغاثي وإغلاق المؤسسات الإنسانية، ووضع حياة المدنيين في دائرة الخطر المباشر.
وأوضحت شاهين أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لن يكونا قادرين على سدّ الفراغ الذي سيخلّفه غياب هذه المنظمات، نظرًا لتعدد تخصصاتها الحيوية، والتي تشمل:
-
القطاع الصحي: في ظل نقص حاد بالمستشفيات الميدانية وإغلاق مرافق الطوارئ.
-
الرعاية الأساسية: بما فيها خدمات الأمهات والتغذية.
-
الإيواء والأمن الغذائي: مع تعثر إمدادات المأوى والاحتياجات الغذائية الأساسية.
وشددت الوزيرة على أن عمل المنظمات الإنسانية محمي بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن الاحتلال مُلزم قانونيًا بضمان استمرار عملها وعدم عرقلتها، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في سجل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي السياق ذاته، أكد خبراء في الشأن الإغاثي أن حجم الدمار والاحتياجات في قطاع غزة تجاوز كل التقديرات السابقة، وأن القطاع بات بحاجة إلى تضاعف الجهود الدولية مئات المرات، بعدما كان يعتمد سابقًا على عدد محدود من المؤسسات للتعامل مع الاحتياجات الطارئة.
واختُتمت التصريحات بالتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تمس فقط بحقوق الشعب الفلسطيني، بل تشكل انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الدولية وتحديًا مباشرًا للمنظومة الإنسانية العالمية.
