شهدت تركيا خلال الأشهر الأخيرة بروز شبكات إجرامية جديدة تُعرف باسم “التاس كافا”، تعتمد على منصات التواصل الاجتماعي لاستعراض قوتها وجذب المزيد من العناصر، خصوصًا فئة الشباب. فقد انتشرت على تطبيقي تيك توك وإنستغرام مقاطع تُظهر أسلحة نارية، ودراجات نارية، ومظاهر حياة فارهة، في محاولة لإغراء المراهقين والانضمام إلى تلك العصابات.
وتكشف التحقيقات أن هذه الشبكات باتت تعتمد بشكل متزايد على تجنيد الأطفال والفتيان بين 15 و18 عامًا، باعتبارهم “عناصر منخفضة المخاطر وعالية الربحية”، حيث يُكلَّفون بعمليات نقل المخدرات، والمراقبة، بل وتنفيذ هجمات مسلّحة على المتاجر.
ويبرز في هذا السياق تفكيك شبكة “تاشلار” في إسطنبول، إحدى أخطر التنظيمات التي استخدمت البث المباشر والتهديدات العلنية عبر تيك توك، مستعرضة مواجهاتها وعملياتها بشكل متكرر أمام جمهور واسع.
كما أظهرت التحقيقات امتداد نشاط المنظمة إلى 11 دولة، شهدت احتفالات مسلّحة وتهديدات وعمليات ابتزاز، إلى جانب نشر محتوى عنيف يستهدف ترهيب الخصوم وتعزيز صورة التنظيم.
وفي مواجهة هذا التصاعد، تواصل السلطات التركية حملاتها الأمنية المكثفة، إذ نجحت خلال عام 2025 في:
تفكيك 552 شبكة إجرامية
ضبط 90 ألف قطعة سلاح
إغلاق أكثر من 31 ألف حساب على منصات التواصل
توقيف 6,788 عنصرًا من التنظيمات الإجرامية
خطورة الظاهرة تكمن في تسويق الجريمة على أنها “نمط حياة”، واستغلال منصات السوشيال ميديا في جذب قُصَّر إلى عالم العصابات، ما يضع المجتمع أمام تحديات أمنية واجتماعية متصاعدة.
















