اخر الاخبار
ماذا وراء قرار تركيا إغلاق مرافئها ومجالها الجوي أمام إسرائيل؟

في خضم المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة تحت وطأة الحرب والحصار، برز الموقف التركي كأحد الأصوات الدولية الرافضة للسياسات الإسرائيلية.
فمن قبة البرلمان في أنقرة، لم يكتف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالتنديد، بل أعلن سلسلة من الإجراءات، في محاولة لوضع حد لما وصفه بـ”أحد أظلم الفصول في تاريخ البشرية”.
فقد أعلن فيدان أن بلاده أغلقت موانئها أمام السفن الإسرائيلية ومنعت السفن التركية من التوجه إلى الموانئ الإسرائيلية، إلى جانب حظر دخول أي سفن تحمل أسلحة موجهة إلى تل أبيب.
كما شمل القرار إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الإسرائيلية الرسمية والعسكرية، بينما استُثنيت الرحلات المدنية.
هذه الإجراءات لم تأت بمعزل عن ممارسات سابقة، ففي نوفمبر الماضي منعت أنقرة طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من عبور أجوائها، الأمر الذي أجبره على إلغاء مشاركته في قمة المناخ في أذربيجان، كما عرقلت زيارته إلى باكو لاحقا. وبدأت تركيا منذ العام الماضي بتعليق علاقاتها التجارية مع إسرائيل.
وفي الوقت نفسه، كشفت شركات شحن إسرائيلية أنها تلقت تعليمات تركية منذ أغسطس الماضي تمنع السفن المرتبطة بإسرائيل من الرسو في الموانئ التركية.
ورغم أن التداعيات الاقتصادية للقرار لم تتضح بعد، فإن إغلاق المجال الجوي التركي قد يضاعف تكلفة وزمن الرحلات الإسرائيلية.
وفي المقابل، حاولت صحف إسرائيلية التقليل من شأن القرار، إذ نقلت “جيروزالم بوست” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تركيا سبق أن أعلنت في الماضي قطع علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، لكن العلاقات استمرت رغم ذلك.
كما ذكرت وسائل إعلام عبرية أن شركات الطيران الإسرائيلية لم تتلق بعد أي إخطار رسمي من أنقرة.
وتزامن هذا التصعيد مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعترف فيها علنا بما سماه “الإبادة الجماعية للأرمن”، وهو ما اعتبرته تركيا استفزازا سياسيا.
بهذا التصعيد، تضع تركيا نفسها في مواجهة مباشرة مع السياسات الإسرائيلية، محاولة إعادة رسم توازنات المنطقة، في ظل الحرب على غزة ومواقفها تجاه سوريا.
المصر: إرم نيوز