هجمات إلكترونية على البنوك في عدة دول
شهد القطاع المصرفي في عدد من دول العالم سلسلة هجمات إلكترونية وعمليات احتيال مالي تسببت في خسائر بملايين الدولارات، واستهدفت حسابات مصرفية ومؤسسات مالية وأنظمة دفع إلكتروني.
وكشفت الحوادث المسجلة في تايوان وكوريا الجنوبية وفرنسا والبرازيل وإندونيسيا وسنغافورة واليابان عن تنوع الأساليب المستخدمة، إذ لم تعد الهجمات تقتصر على سرقة كلمات مرور العملاء، بل امتدت إلى استغلال ثغرات لدى الشركات ومزودي الخدمات المتعاقدين مع البنوك.
تايوان.. تحويل أموال من 419 حساباً
تعرضت البنية التحتية للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول التابعة لبنك سينوباك في تايوان لهجوم إلكتروني أسفر عن تنفيذ 427 معاملة غير مصرح بها من 419 حساباً مصرفياً.
وبحسب المعلومات المعلنة، جرى تحويل نحو 41.76 مليون دولار تايواني، بما يعادل قرابة 1.3 مليون دولار أمريكي، إلى حساب آخر.
وأوضح البنك أن المهاجمين استغلوا ثغرات في إعدادات الأمان لدى مزودي الخدمات المسؤولين عن نظام الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. وعلى إثر ذلك، جُمّدت الحسابات التي استقبلت التحويلات المشبوهة، وعُوّض العملاء المتضررون.
وأكد البنك أنه لم يعثر على أدلة تشير إلى تسريب بيانات العملاء.
كوريا الجنوبية.. 37 مؤسسة مالية تتعرض للهجمات
سجلت كوريا الجنوبية 40 حادثة أمن سيبراني خلال الفترة الممتدة من 30 سبتمبر إلى 3 نوفمبر، استهدفت 37 مؤسسة مالية، وفق البيانات الواردة في التقارير.
وأدت هذه الحوادث إلى تسريب نحو 473 ألف سجل من البيانات، إلى جانب سرقة أصول تُقدّر بنحو مليار وون من بعض المؤسسات المتضررة.
وشملت الجهات المستهدفة بنوكاً وشركات تأمين واستثمار وخدمات دفع إلكتروني، فضلاً عن شركات تعمل في مجال العملات المشفرة.
وأشارت السلطات إلى عدم وجود تأكيد على سرقة أموال مباشرة من الحسابات المصرفية للعملاء، لكنها قررت إخضاع أنظمة الأمن في نحو 580 مؤسسة مالية لعمليات تدقيق ومراجعة.
فرنسا.. مزاعم بسرقة 133 مليون دولار
أكد بنك كريدي ميوتيل أركيا الفرنسي تعرضه لهجوم إلكتروني واسع النطاق، نُفذ عبر اختراق منصة تستخدمها إحدى الشركات المتعاونة مع المجموعة المصرفية.
وتمكن المهاجمون، وفق المعلومات المتداولة، من الوصول إلى النظام وتحويل أموال من حسابات البنك إلى مؤسسات مالية أخرى.
وتحدثت تقديرات عن استهداف مبلغ يصل إلى نحو 133 مليون دولار، إلا أن إدارة البنك لم تؤكد أن هذا الرقم يمثل الخسائر الفعلية.
وشدد البنك على أن حسابات العملاء وأصولهم لم تتعرض للاختراق، مشيراً إلى تجميد جزء من الأموال والعمل على استرداد المبالغ المتبقية.
البرازيل تسجل ارتفاعاً قياسياً في الحوادث
أظهرت بيانات البنك المركزي البرازيلي تسجيل 99 حادثة أمن سيبراني في القطاع المالي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، من بينها 68 حادثة مرتبطة بالاحتيال.
ويتجاوز هذا العدد إجمالي الحوادث المسجلة خلال عام 2025 بأكمله، عندما بلغ العدد 76 حادثة.
وأرجعت السلطات أبرز المخاطر إلى الثغرات الموجودة لدى مزودي الخدمات الخارجيين، وعمليات الوصول غير المصرح بها، ونقاط الضعف في أنظمة الدفع.
كما ساهم تطور أدوات المراقبة والكشف عن الاختراقات في رصد عدد أكبر من الحوادث والإبلاغ عنها.
إندونيسيا.. استهداف أكثر من 6600 حساب
وفي إندونيسيا، استهدف هجوم إلكتروني بنك جامبي، وطال 6609 حسابات لعملاء، مع تحويل نحو 144.82 مليار روبية إندونيسية إلى حسابات يسيطر عليها المهاجمون، قبل تحويل الأموال لاحقاً إلى عملات مشفرة.
وأعلنت الشرطة في يوليو 2026 القبض على ثلاثة مشتبه بهم على صلة بالهجوم الذي وقع في 22 فبراير من العام نفسه.
كما أسفرت التحقيقات عن مصادرة أصول تقدر قيمتها بنحو 18.94 مليار روبية إندونيسية.
سنغافورة.. استعادة 12.8 مليون دولار بعد عملية احتيال
تعرضت شركة بتروكيماويات تعمل في سنغافورة لعملية احتيال مالي، بعدما حولت 12.8 مليون دولار إلى حساب مصرفي في كمبوديا، استجابة لتعليمات دفع مزيفة بدت وكأنها صادرة عن أحد شركائها التجاريين.
واستخدم المحتالون وثيقة تفويض مزورة تضمنت توقيعات وأختاماً، ما ساعدهم على تمرير طلب التحويل.
وبعد اكتشاف الواقعة وتقديم شكوى، تحركت السلطات في سنغافورة وكمبوديا بالتعاون مع البنك المعني، وتمكنت من استرداد كامل المبلغ.
اليابان.. احتيال بمئات الملايين من الين
وفي اليابان، كشفت تحقيقات عن عملية احتيال استهدفت شركات في منطقة ياماغاتا، بعدما انتحل المحتالون صفة موظفي بنوك ووجهوا الضحايا إلى صفحات مصرفية مزيفة عبر الإنترنت.
وبحسب التحقيقات التي كُشف عنها في يوليو 2026، وقعت العملية في 10 مارس 2025، وأسفرت عن سرقة نحو 912 مليون ين ياباني عبر تحويلات مالية غير مصرح بها، بعد حصول المهاجمين على بيانات حسابات موظفي إحدى الشركات.
هل تواجه البنوك خطر الإغلاق؟
على الرغم من تعدد الهجمات وتنوع الدول والمؤسسات المستهدفة، فإن هذه الحوادث لا تشير إلى وجود هجوم موحد على البنوك حول العالم، كما أنها لم تقع جميعها في توقيت واحد.
وتختلف أساليب الاحتيال بين اختراق أنظمة الشركات المتعاقدة مع البنوك، وسرقة بيانات الدخول، والتلاعب بتعليمات الدفع، واستخدام صفحات مصرفية مزيفة أو انتحال صفة موظفي المؤسسات المالية.
ولا تتضمن التقارير المذكورة قرارات بإغلاق البنوك بصورة عامة أو مصادرة مدخرات العملاء بشكل جماعي. لكنها تسلط الضوء على أهمية تعزيز أنظمة الحماية ومراقبة التحويلات، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية.
لمزيد من التفاصيل والمتابعات الإخبارية، يمكنكم زيارة صفحة تركيا اليوم مباشر أو الاطلاع على آخر الاضافات تركيا اليوم.













