أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا لن تقدم على إرسال جنود إلى أراضي أي دولة أخرى لشن هجوم هناك، موضحاً الملامح الرئيسية لسياسة بلاده الإقليمية والدفاعية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المجري في العاصمة أنقرة.
طبيعة اتفاقية مكة للدفاع المشترك
أوضح هاكان فيدان، بحسب ما نقلته وكالة تي آر تي خبر، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك المبرمة مؤخراً هي اتفاقية دفاعية بالمقام الأول وليست اتفاقية هجومية. وأشار إلى أن الدول الأعضاء تقدم الدعم لبعضها البعض عند التعرض لأي اعتداء، مشدداً على أن أنقرة لن تدخل في أي عمليات هجومية خارج أراضيها.
وأضاف الوزير أن الأعمال التحضيرية الخاصة بإحالة الاتفاقية إلى البرلمان التركي قد بلغت مرحلتها النهائية، مبيناً أنه تم تقديم العرض النهائي بهذا الشأن إلى رئيس الجمهورية رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان تمهيداً لعرضها على البرلمان في أقرب وقت ممكن.
موقف أنقرة من التوترات في البحر الأسود واليمن
وفي سياق متصل بالأمن الإقليمي، أشار هاكان فيدان إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تشكل تهديداً مستمراً للاستقرار، موضحاً أن تركيا عملت منذ اندلاع النزاع على منع امتداد الصراع إلى مياه البحر الأسود من خلال التطبيق الصارم لاتفاقية مونترو للمضائق.
وعن المشاركة في اجتماع لجنة السياسة والدفاع الإستراتيجية لاتفاقية مكة الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض يوم 5 أكتوبر، أوضح فيدان أن المباحثات تناولت الهجمات التي تعرضت لها السعودية وسبل تعزيز الهيكل المؤسسي والخطوات العملية السريعة بين الأطراف المشاركة.
الأثر العملي للموقف التركي
تأتي هذه التصريحات الرسمية لترسم بوضوح حدود السياسة العسكرية التركية الخارجية للقارئ العربي والمقيمين في تركيا، حيث تضع أنقرة أولوية قصوى للدفاع المشترك وحماية الاستقرار الإقليمي بعيداً عن العمليات الهجومية المباشرة، مع استمرار دورها الدبلوماسي في دعم الحلول السلمية والحكومات الشرعية في مناطق النزاع مثل اليمن وسوريا، ومتابعة القوانين والاتفاقيات الدولية التي تمر عبر القنوات البرلمانية الرسمية.











