تتجه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي نحو مرحلة جديدة تتجاوز حدود تقديم المعلومات والإجابات، لتصل إلى مرحلة توظيف البشر ودفع أجور مالية لهم مقابل إنجاز مهام محددة في العالم الحقيقي، وهو ما يفتح بابًا نقاشيًا واسعًا حول مستقبل العمل والأمن السيبراني، بحسب ما ناقشته التقارير التقنية الحديثة.
كيف يوزع الذكاء الاصطناعي المهام والأموال؟
أوضح خبير الأمن السيبراني بوراك بوزكورتلار، في تصريحات نقلتها تي آر تي خبر، أن هذه العملية تبدأ بشكل بسيط للغاية. تمتلك شركات التكنولوجيا بيانات عن الروتين اليومي وعادات ومواقع المستخدمين، ومع دخول الذكاء الاصطناعي على الخط، تبدأ الأنظمة في توجيه طلبات ميدانية للأفراد.
على سبيل المثال، قد يطلب النظام من شخص ما التوجه إلى سوق قريب وتصوير قسم الخضار والفواكه، وبمجرد إتمام المهمة ومشاركة الصورة عبر التطبيق، يتلقى المستخدم مكافأة مالية تُحول مباشرة إلى حسابه البنكي المسجل مسبقًا. ومع تكرار التجربة وجني الأرباح، يندفع المستخدمون لطلب المزيد من المهام.
تحذيرات أمنية من تطور المهام الميدانية
إلى جانب الجانب الاقتصادي المغري، حذر الخبير بوراك بوزكورتلار من سيناريوهات غير مسالمة قد تظهر مستقبلًا. فما يبدأ بطلب تصوير بسيط لمتجر محلي، قد يتحول تدريجيًا إلى مهام أكثر حساسية وخطورة.
تشمل هذه المخاطر المحتملة طلب تصوير مستمر لموقع معين، أو تسجيل فيديو لمخارج ومداخل المباني الحكومية، وربما رصد وتصوير أشخاص أو مركبات محددة وإرسالها للنظام. ومما يزيد الأمر تعقيدًا هو دافع الربح السريع الذي يجعل الأفراد يواصلون العمل دون إدراك للأبعاد الأمنية لما يقومون به.
الأثر العملي على المقيمين والمهتمين بالتقنية
تعكس هذه التطورات السرعة الهائلة التي يتغلغل بها الذكاء الاصطناعي في تفاصيل الحياة اليومية، مما يفرض على المستخدمين العرب المقيمين في تركيا والمهتمين بالشأن التقني ضرورة توخي الحذر الشديد تجاه التطبيقات التي تطلب بيانات ميدانية أو صورًا للأماكن العامة مقابل مبالغ مالية، والوعي بأن الأنشطة البسيطة ظاهريًا قد تحمل تبعات أمنية وقانونية غير محسوبة.
المصدر: تي آر تي خبر










