دخل سباق الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة مع إعلان شركة AMD الأميركية اتفاقًا للاستحواذ على شركة World Labs المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المكاني، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 8.2 مليار دولار.
وتختلف التكنولوجيا التي تطورها World Labs عن الاستخدامات التقليدية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تركز الشركة على ما يعرف باسم الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، وهي تقنيات تهدف إلى تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من فهم البيئات ثلاثية الأبعاد والتعامل مع العالم الحقيقي.
وتفتح هذه التكنولوجيا الباب أمام استخدامات واسعة تشمل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة والمحاكاة والتصميم، إذ يمكن للأنظمة الذكية أن تتعامل مع المعلومات المكانية وفهم طبيعة الأشياء والبيئات المحيطة بها بصورة أكثر تطورًا.
من الذكاء الاصطناعي إلى الروبوتات
وتأتي الصفقة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا والسيارات لتطوير جيل جديد من الآلات التي تستطيع تنفيذ مهام في العالم الحقيقي.
وكانت NVIDIA قد أعلنت عن أدوات مفتوحة المصدر مخصصة للـPhysical AI، تستهدف تطوير الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة وأنظمة المصانع الذكية، في مؤشر على انتقال المنافسة من الذكاء الاصطناعي الذي يعمل داخل أجهزة الكمبيوتر إلى أنظمة قادرة على التفاعل مع البيئة المحيطة.
كما دخلت شركات السيارات بقوة في هذا المجال، حيث تعمل مرسيدس-بنز مع شركة Wayve على دمج تقنيات القيادة الذاتية في سيارات مستقبلية، بينما بدأت شركة MOIA التابعة لفولكسفاغن تشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة للركاب في أورلاندو الأميركية.
هل هذه بداية جيل جديد من السيارات والروبوتات؟
يرى التطور الحالي أن السيارة المستقبلية قد لا تكون مجرد وسيلة نقل، بل نظامًا ذكيًا قادرًا على فهم البيئة المحيطة واتخاذ قرارات والتفاعل مع الإنسان.
والأمر نفسه ينطبق على الروبوتات، التي تتجه الشركات إلى تطويرها لتنفيذ مهام أكثر تعقيدًا في المصانع والمستودعات والمنازل ومجالات أخرى.
وبذلك، لا تدور المنافسة المقبلة في الذكاء الاصطناعي فقط حول تطوير روبوت محادثة أكثر ذكاءً، وإنما حول بناء أنظمة تستطيع رؤية العالم وفهمه والتحرك داخله والتعامل معه.










