عندما يلاحظ المستخدم انخفاض سرعة الإنترنت أو ضعف اتصال الواي فاي في بعض أجزاء المنزل، قد يكون الحل الأول الذي يفكر فيه هو الاشتراك في باقة إنترنت أسرع، لكن المشكلة قد لا تكون مرتبطة بسرعة الباقة من الأساس.
فـجودة اتصال الواي فاي تتأثر بعدة عوامل، من بينها مكان الراوتر، والمسافة بينه وبين الأجهزة، والجدران والعوائق المحيطة به، إضافة إلى التداخل الناتج عن بعض الأجهزة الإلكترونية.
وتوصي شركة مايكروسوفت بوضع الراوتر في مكان مركزي ومرتفع ومفتوح، بعيدًا عن الأرض والجدران والأجسام المعدنية ومصادر التداخل.
5 أخطاء تضعف إشارة الواي فاي
1. وضع الراوتر على الأرض
يعد وضع الراوتر على الأرض من الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تؤثر في انتشار الإشارة، خاصة مع وجود الأثاث والجدران والعوائق بين الجهاز وبقية المنزل.
ويُفضل وضع الراوتر على رف أو سطح مرتفع نسبيًا، في مكان مفتوح يسمح للإشارة بالانتشار، مع تجنب وضعه داخل قطعة أثاث مغلقة.
2. وضع الراوتر في زاوية المنزل
قد يبدو وضع الراوتر بالقرب من منفذ الإنترنت أو في إحدى زوايا المنزل أمرًا عمليًا، لكنه قد يقلل من كفاءة التغطية.
فالراوتر يرسل الإشارة في اتجاهات متعددة، ولذلك فإن وضعه بالقرب من جدار خارجي قد يؤدي إلى وصول جزء من الإشارة إلى خارج المنزل بدلًا من توزيعها على الغرف الداخلية.
ولهذا يُفضل اختيار موقع قريب من منتصف المنزل قدر الإمكان لتحقيق تغطية أكثر توازنًا.
3. إخفاؤه خلف التلفاز أو داخل خزانة
قد يكون إخفاء الراوتر داخل خزانة أو خلف التلفاز أفضل من الناحية الجمالية، لكنه ليس الخيار الأفضل من ناحية الاتصال.
فالأثاث والجدران والمواد المعدنية يمكن أن تعيق انتشار الإشارة، كما أن الخزائن المغلقة تحد من وصولها إلى الأجهزة، وقد تؤثر أيضًا في تهوية الجهاز.
لذلك يُنصح بإبقاء الراوتر في مكان مفتوح وبعيد عن العوائق قدر الإمكان.
4. وضعه بجوار الميكرويف والأجهزة الإلكترونية
تستخدم شبكات الواي فاي نطاقات ترددية مختلفة، ومن بينها نطاق 2.4 غيغاهرتز، وهو نطاق تستخدمه أيضًا بعض الأجهزة، ومنها أفران الميكرويف.
وقد يؤدي تشغيل بعض الأجهزة إلى حدوث تداخل مؤقت مع الشبكات التي تعمل على هذا النطاق، ما قد يؤثر في جودة الاتصال.
وهذا لا يعني أن الميكرويف «يقطع الإنترنت» بشكل مباشر، لكن تأثير التداخل يكون أكثر ارتباطًا بشبكات الواي فاي التي تستخدم نطاق 2.4 غيغاهرتز.
5. وضع الراوتر قرب المعادن والمياه
يمكن لبعض المواد أن تؤثر في انتشار إشارة الواي فاي، ولذلك لا يُنصح بوضع الراوتر بالقرب من أجسام معدنية كبيرة أو خلف عدد كبير من العوائق.
كما يمكن للمياه والمعادن وبعض المواد الأخرى أن تؤثر في الإشارة، لذلك من الأفضل إبقاء الراوتر بعيدًا عن مصادر العوائق قدر الإمكان.
أين تضع الراوتر للحصول على أفضل تغطية؟
القاعدة الأبسط هي وضع الراوتر في مكان مركزي ومرتفع ومفتوح، بعيدًا عن الجدران السميكة والأجسام المعدنية والأجهزة التي قد تسبب تداخلًا.
وفي المنازل المكونة من طابقين، يمكن أن يساعد وضع الراوتر في موقع مرتفع بالطابق الأرضي على تحقيق تغطية أفضل للطابقين، لكن النتيجة تختلف بحسب تصميم المنزل ومواد البناء.
أما هوائيات الراوتر، فيمكن ضبط اتجاهها وفق تصميم الجهاز والمنزل، حيث قد يكون وضعها عموديًا مناسبًا لتغطية الطابق نفسه، بينما يمكن تعديل اتجاهها عند الحاجة إلى تحسين التغطية بين عدة طوابق.
هل تحتاج فعلًا إلى باقة إنترنت أسرع؟
ليس بالضرورة.
سرعة باقة الإنترنت وسرعة الواي فاي داخل المنزل ليستا الشيء نفسه. فقد تكون الباقة سريعة، لكن الإشارة التي تصل إلى الهاتف أو الحاسوب ضعيفة بسبب المسافة أو الجدران أو مكان الراوتر أو ازدحام الشبكة.
لذلك، قبل دفع المزيد مقابل باقة أسرع، من الأفضل تجربة نقل الراوتر إلى مكان مركزي ومرتفع، ثم قياس سرعة الإنترنت بالقرب منه وفي الغرف التي تعاني من ضعف التغطية.
وإذا بقيت المشكلة رغم تحسين موقع الراوتر، فقد يكون السبب مرتبطًا بقدرات الجهاز نفسه أو بمواصفات الراوتر، وفي هذه الحالة يمكن التفكير في راوتر أحدث أو استخدام نظام Wi-Fi Mesh لتوسيع التغطية في المنزل.
الخلاصة: تغيير مكان الراوتر قد يكون أبسط وأقل تكلفة من ترقية باقة الإنترنت، خصوصًا عندما تكون المشكلة في قوة الإشارة وليس في سرعة الاشتراك نفسها















