قد يعتقد البعض أن رائحة العرق القوية تعني بالضرورة قلة النظافة الشخصية، لكن الحقيقة أن رائحة الجسم يمكن أن تتغير لأسباب عديدة، تبدأ من التعرق الزائد والنشاط البدني، وقد تمتد إلى التغيرات الهرمونية وبعض المشكلات الصحية.
وبحسب Cleveland Clinic، تنتج رائحة الجسم بشكل أساسي عندما يتفاعل العرق مع البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد، ما يؤدي إلى تكوّن مركبات مسؤولة عن الرائحة المميزة.
وتزداد احتمالية ظهور رائحة قوية للجسم في حالات مثل ممارسة الرياضة، وارتفاع درجات الحرارة، والتوتر والقلق، كما قد تؤثر زيادة الوزن والعوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية وبعض الأطعمة والأدوية في شدة الرائحة.
لماذا تصبح رائحة العرق نفاذة؟
العرق في حد ذاته ليس دائمًا مصدر الرائحة، إذ تبدأ المشكلة غالبًا عندما تصل إفرازات الغدد العرقية إلى سطح الجلد وتتفاعل مع البكتيريا الموجودة عليه.
وتحتوي إفرازات العرق على الماء والأملاح ومكونات أخرى، وعندما تقوم البكتيريا بتفكيك بعض هذه المكونات، تتشكل مركبات قد تكون مسؤولة عن الرائحة النفاذة.
وتكون الرائحة أكثر وضوحًا في المناطق التي تحتفظ بالحرارة والرطوبة، مثل الإبطين والقدمين ومنطقة الفخذين.
متى يمكن أن تكون رائحة الجسم علامة على مشكلة صحية؟
في معظم الحالات، لا تشير رائحة الجسم إلى وجود مرض خطير، خصوصًا إذا كانت مرتبطة بالحرارة أو النشاط البدني أو التعرق الطبيعي.
لكن التغير المفاجئ والواضح في رائحة الجسم أو استمرار الرائحة بشكل غير معتاد رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية قد يستدعي استشارة الطبيب، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع أعراض أخرى.
ومن الحالات الصحية التي يمكن أن تؤثر في رائحة الجسم أو معدل التعرق:
- مرض السكري.
- فرط نشاط الغدة الدرقية.
- بعض أمراض الكبد.
- بعض أمراض الكلى.
- النقرس.
- بعض أنواع العدوى.
ولا يعني ظهور رائحة مختلفة بالضرورة الإصابة بإحدى هذه الحالات، إذ يعتمد تحديد السبب على الأعراض الأخرى والتقييم الطبي.
الهرمونات قد تغير رائحة الجسم
يمكن للتغيرات الهرمونية أن تؤثر في كمية التعرق وطبيعته، ولذلك قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في رائحة الجسم خلال مراحل مختلفة من الحياة.
وقد تظهر هذه التغيرات خلال الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث.
كما يمكن أن تؤدي الهبات الساخنة والتعرق الليلي المصاحبان لانقطاع الطمث إلى زيادة كمية العرق، وبالتالي جعل رائحة الجسم أكثر وضوحًا.
كيف يمكن تقليل رائحة العرق؟
تعتمد طريقة التعامل مع رائحة الجسم على السبب الأساسي، لكن بعض العادات اليومية قد تساعد على الحد منها.
ومن أبرز الإجراءات:
- الاستحمام بانتظام وتنظيف المناطق الأكثر عرضة للتعرق.
- تجفيف الجلد جيدًا بعد الاستحمام، لأن الرطوبة توفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
- تغيير الملابس التي تشبعت بالعرق وعدم ارتدائها لفترات طويلة.
- اختيار ملابس فضفاضة تسمح بمرور الهواء.
- تفضيل الأقمشة القطنية أو الملابس الرياضية المصممة لسحب الرطوبة بعيدًا عن الجسم.
- الانتباه إلى أي تغير مستمر أو غير معتاد في رائحة الجسم، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى.
الخلاصة
رائحة الجسم ظاهرة طبيعية تنتج في الغالب عن تفاعل العرق مع البكتيريا الموجودة على الجلد، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
لكن إذا حدث تغير مفاجئ ومستمر في الرائحة دون سبب واضح، فمن الأفضل عدم تجاهله، خاصة عند ظهور أعراض أخرى، واستشارة الطبيب لتحديد السبب بدل الاعتماد على التخمين















