أثار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جدلاً جديداً بشأن مستقبله السياسي، بعد تصريحات ألمح فيها إلى إمكانية مواصلة مسيرته السياسية وخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028، رغم القيود التي يفرضها الدستور التركي الحالي على عدد الولايات الرئاسية.
وتنص القواعد الدستورية المعمول بها في تركيا على أن الرئيس يمكن انتخابه لولايتين، فيما تتيح إحدى الحالات الاستثنائية فتح الطريق أمام الترشح لولاية إضافية، وذلك في حال قرر البرلمان تجديد الانتخابات قبل انتهاء الولاية الثانية، وبموافقة 360 نائباً على الأقل من أصل 600 نائب.
وبالتالي، فإن استمرار أردوغان في السباق الرئاسي عام 2028 يرتبط بإمكانية اللجوء إلى أحد المسارات القانونية والدستورية المتاحة، سواء عبر تعديل دستوري أو من خلال آلية تجديد الانتخابات البرلمانية وفق الشروط المحددة.
أردوغان: سأواصل خدمة تركيا ما دمت على قيد الحياة
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها ليل الجمعة إلى السبت، بمناسبة احتفال حزب العدالة والتنمية بمرور 25 عاماً على تأسيسه.
وتحدث الرئيس التركي عن مسيرته السياسية التي قال إنها امتدت لنحو 50 عاماً، مؤكداً أنه سيواصل العمل من أجل تركيا ما دام يتمتع بالصحة والقدرة على أداء مهامه.
وقال أردوغان في كلمته: “أنا طيب أردوغان، أكملت 50 عاماً في السياسة، وإذا منحني الله العمر والصحة فسأواصل لسنوات كثيرة أخرى النضال من أجل خدمة تركيا”.
وأضاف أن دعاء الشعب التركي ودعمه يمثلان دافعاً له للاستمرار، قائلاً إن حبه لخدمة البلاد لن ينطفئ “ما دامت الروح في هذا الجسد”.
خطط حزب العدالة والتنمية تمتد إلى 2071
وفي حديثه عن مستقبل تركيا، ركز أردوغان على دور الأجيال الشابة، مشيراً إلى أن البلاد تشهد نشوء جيل جديد يمتلك مهارات لغوية وثقافية، ويستطيع قراءة التطورات العالمية مع الحفاظ على ارتباطه بتاريخه وهويته الوطنية.
وقال إن من أبرز إنجازاته العمل على توفير البيئة التي يمكن لهذا الجيل أن ينشأ فيها ويقود تركيا مستقبلاً.
كما أكد أردوغان أن مستقبل حزب العدالة والتنمية لا يتوقف عند السنوات الـ25 الماضية، مشيراً إلى أن الحزب وضع رؤية تمتد لعقود مقبلة.
وقال إن الحزب والشباب والأجيال القادمة سيواصلون قيادة تركيا نحو أهداف عامي 2053 و2071، معتبراً أن مسيرة الحزب لا تزال في بدايتها.
هل يترشح أردوغان في انتخابات تركيا 2028؟
وتعيد تصريحات أردوغان بشأن مواصلة العمل السياسي فتح النقاش حول إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، في ظل الجدل المستمر حول حدود الولايات الرئاسية والخيارات الدستورية التي يمكن أن تتيح له خوض السباق مجدداً.
وبينما لم يعلن أردوغان بصورة مباشرة ترشحه رسمياً لانتخابات 2028، فإن تأكيده استمراره في العمل السياسي لسنوات مقبلة، إلى جانب حديثه عن خطط حزب العدالة والتنمية حتى عام 2071، يُبقي ملف مستقبله السياسي حاضراً بقوة في المشهد التركي















