أصبحت خطوة تأسيس بيت الزوجية في تركيا عبئاً مالياً ثقيلاً يواجه الشباب المقبلين على الزواج، حيث أدت القفزات المتتالية في الأسعار ومعدلات التضخم المرتفعة إلى صعود تكاليف تأثيث وتجهيز المنازل بشكل مطرد، لتتجاوز الفاتورة الإجمالية للاحتياجات الأساسية حاجز المليون ليرة تركية.
فاتورة قياسية لفرش شقة (2+1)
وفقاً لتقرير صادر عن صحيفة “نفس” (Nefes) التركية، يتفاجأ الأزواج الجدد بتكاليف باهظة تبدأ من تأثيث الشقة وتصل إلى تنظيم حفلات الخطوبة والزفاف التي باتت تُكلف ملايين الليرات.
ورغم توقعات رئيس اتحاد الحرفيين والصناع في تركيا (TESK)، بندفّي بالاندوكن، بدخول نحو 550 ألف ثنائي قفص الزوجية هذا العام، إلا أن الحسابات التقديرية المعتمدة على أسعار المنتجات من الفئة المتوسطة في المتاجر الكبرى تكشف عن واقع صعب؛ إذ تبلغ التكلفة الإجمالية لتجهيز شقة سكنية بنظام (2+1) بالاحتياجات الأساسية فقط نحو مليون و51 ألف ليرة تركية.
تفكيك ميزانية التأسيس: أين تذهب الأموال؟
تستحوذ الأجهزة المنزلية والأثاث على النصيب الأكبر من ميزانية التأسيس، وجاءت توزيعة التكاليف الأساسية في الأسواق على النحو التالي:
مستلزمات المطبخ والأجهزة الصغيرة: 180 ألف ليرة تركية.
مجموعة الأجهزة الكهربائية الكبيرة (البيضاء): 125 ألف ليرة تركية.
السجاد والمنسوجات: 100 ألف ليرة تركية.
أثاث غرفة النوم: 90 ألف ليرة تركية.
أطقم الكنب والصالون: 70 ألف ليرة تركية.
الستائر: 70 ألف ليرة تركية.
تحذيرات من تراجع معدلات الزواج
ويرى خبراء ومراقبون للشأن الاجتماعي والاقتصادي أن هذا الارتفاع القياسي في تكاليف المعيشة وتجهيز المنازل بدأ ينعكس سلباً وبشكل ملحوظ على البنية الاجتماعية في تركيا، حيث رُصد تراجع لافت في معدلات الإقبال على الزواج مقارنة بالسنوات الماضية، جراء تخوف الشباب من الالتزامات المالية المعقدة التي تسبق وترافق تأسيس عش الزوجية.
















