تواجه عدة دول أوروبية موجة حر شديدة أدت إلى اضطراب واسع في الحياة اليومية، مع تأثيرات مباشرة على قطاعات النقل والتعليم والخدمات العامة، في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة تجاوز المعدلات الموسمية المعتادة.
وشملت الموجة دولاً مثل فرنسا وبلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا وإسبانيا وإيطاليا، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات مرتفعة دفعت هيئات الأرصاد الجوية إلى إصدار تحذيرات متكررة وتنبيهات بشأن استمرار ارتفاع الحرارة خلال الأيام المقبلة. كما يُتوقع أن تمتد تأثيرات هذه الموجة إلى تركيا، مع احتمالية اقتراب الحرارة من 40 درجة مئوية في بعض المناطق.
وفي بلجيكا، أعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية عن إلغاء عدد من الرحلات خلال ساعات الذروة في يومي الاثنين والثلاثاء، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى تفادي الأعطال المحتملة في القطارات، خاصة مع تجاوز درجات الحرارة الحدود الآمنة للتشغيل.
تصريحات هامة من دمشق.. الشرع يوضح موقفه من لبنان وحديثه مع ترامب
أما في فرنسا، فقد رفعت السلطات مستوى الإنذار إلى أعلى درجاته، مع تسجيل حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في عدة مناطق، ووصولها إلى نحو 42 درجة في بعض المناطق الأخرى، ما دفع إلى إغلاق مئات المدارس أو تعديل جداول الدراسة حفاظًا على سلامة الطلاب.
وفي إيطاليا، صدرت تحذيرات من موجة حر شديدة شملت عدة مدن وضعت في حالة تأهب قصوى، بينما شهدت إسبانيا الجنوبية شللًا شبه كامل في بعض الأنشطة اليومية. كما توقعت الأرصاد ارتفاع درجات الحرارة في هولندا إلى مستويات غير معتادة، ووصولها في بعض مناطق المملكة المتحدة إلى نحو 38 درجة مئوية.
وأشارت تقارير الأرصاد إلى أن موجة الحر الحالية قادمة من مناطق شمال أفريقيا، وأن تأثيرها قد يمتد إلى مساحات واسعة من القارة الأوروبية خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بزيادة شدتها تدريجيًا.
وحذر خبراء الأرصاد من استمرار ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدين ضرورة توخي الحذر، خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع استمرار متابعة التحذيرات الرسمية في مختلف الدول المتأثرة.













