كشفت تقارير تركية أن المجمع الذي يضم القنصلية العامة الإسرائيلية في منطقة بشكتاش بمدينة إسطنبول لم يجتز اختبارات مقاومة الزلازل، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ قرار بهدمه ضمن مشروع لإعادة تطوير المنطقة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قرار الإخلاء والهدم لا يرتبط بالتوترات السياسية بين أنقرة وتل أبيب كما أُشيع سابقًا، بل يعود إلى أسباب إنشائية وفنية تتعلق بسلامة المبنى ومخاطر الزلازل.
وأثار القرار أزمة لوجستية ومالية داخل إسرائيل، خاصة في ظل الحاجة إلى نقل القنصلية إلى مبنى جديد يستوفي المعايير الأمنية والدبلوماسية المشددة التي تعتمدها البعثات الإسرائيلية حول العالم.
وتشير التقديرات إلى أن تجهيز مقر بديل للقنصلية في إسطنبول قد يكلف نحو 6 ملايين دولار، تشمل أنظمة الحماية والتحصينات الأمنية والبنية التقنية الخاصة بالمقار الدبلوماسية الإسرائيلية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحكومة الإسرائيلية تواجه صعوبات في توفير هذه الميزانية حاليًا، خصوصًا مع استمرار التوتر السياسي وتراجع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما أوضحت التقارير أن إسرائيل تدرس عدة خيارات، من بينها المشاركة في مشروع البناء الجديد أو نقل القنصلية إلى موقع آخر داخل إسطنبول، إلا أن أياً من هذه الخيارات لم يُحسم حتى الآن.
ويُعد هدم المجمع التجاري الضخم الذي يضم القنصلية حدثًا نادرًا في إسطنبول، نظرًا لحجم المبنى وأهميته التجارية، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسرائيلية تقيّم مستقبل وجودها الدبلوماسي في الموقع الجديد المحتمل.












