شهد مقر حزب الشعب الجمهوري في العاصمة التركية أنقرة واقعة مثيرة للجدل، بعدما عرض الحزب سيارتين للبيع بطريقة غير مألوفة، عبر وضع لافتات عليهما تشير إلى أنهما اشتُريتا بأموال “حرام”، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووُضعت السيارتان أمام المدخل الرئيسي لمقر الحزب بشكل واضح يتيح للزوار والمارة تصويرهما ومشاهدة الإعلانات المثبتة عليهما، حيث كُتب على الأولى: “مركبة حرام للبيع من رئيس بلدية”، بينما حملت الثانية عبارة: “مركبة حرام للبيع من مقاول”، مع الإشارة إلى الأحرف الأولى لأصحاب المركبتين.
وتداول ناشطون ومدونون صوراً ومقاطع فيديو للسيارتين بشكل واسع، وسط حالة من السخرية والجدل، في حين لم تُسجل أي معلومات عن وجود مشترين فعليين حتى الآن.
وبحسب متابعين للشأن التركي، فإن عملية العرض لا تبدو جدية بقدر ما تعكس حجم الانقسام الداخلي والأزمات التي يعيشها الحزب، في ظل تبادل الاتهامات المتعلقة بالفساد بين قياداته.
كما أثار عرض المركبتين سجالاً جديداً داخل الحزب، مع ظهور روايات متضاربة بشأن طريقة شرائهما ومصادر الأموال المستخدمة في ذلك، إضافة إلى الجدل حول وجود فواتير قانونية تثبت ملكيتهما.
وتأتي القضية على خلفية تحقيقات مرتبطة بملفات فساد تشمل مقاولاً ورجل أعمال يُعتقد أن إحدى السيارتين تعود له، إضافة إلى رئيس بلدية يُتهم بامتلاك السيارة الثانية، في وقت لم تُحسم فيه هذه الاتهامات قضائياً حتى الآن.
ووفقاً لما يتم تداوله، فإن إحدى السيارتين مصفحة، بينما خضعت الأخرى لتعديلات داخلية باهظة التكلفة قُدرت بنحو 10 ملايين ليرة تركية، أي ما يعادل حوالي 217 ألف دولار.
















