بالتزامن مع عطلة عيد الأضحى المبارك التي تمتد لعدة أيام، أعلنت السلطات التركية عن حزمة واسعة من الإجراءات المشددة على مستوى البلاد، بهدف الحد من حوادث الطرق وتخفيف الازدحام المروري المتوقع خلال فترة السفر الكثيف.
وخلال مؤتمر صحفي، كشف وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي عن خطة أمنية ومرورية شاملة، مؤكداً أن الإجراءات ستستمر لمدة 11 يومًا، تبدأ من 22 مايو وحتى 1 يونيو 2026، وتشمل جميع المحافظات دون استثناء.
وأوضح الوزير أن الدولة ستدفع بـ 334,017 عنصرًا من قوات إنفاذ القانون إلى الميدان، من بينهم أكثر من 66 ألفًا مخصصين لمهام المرور فقط، في إطار خطة رقابة مكثفة تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين خلال تنقلاتهم في العيد.
وأشار إلى أن عمليات المراقبة لن تقتصر على الطرق فقط، بل ستشمل أنظمة مراقبة إلكترونية ورادارات ثابتة ومتحركة، إلى جانب مراقبة جوية باستخدام الطائرات بدون طيار والمروحيات، حيث سيتم تنفيذ آلاف ساعات الرصد في مختلف أنحاء البلاد.
كما أعلن الوزير عن تطبيق نظام “الركاب السريين” داخل الحافلات بين المدن، بهدف مراقبة التزام السائقين بقواعد السلامة، خصوصًا ما يتعلق بحزام الأمان وسلوك القيادة أثناء الرحلات الطويلة.
وفي سياق متصل، تم فرض قيود مؤقتة على حركة الشاحنات والمقطورات والمركبات الثقيلة على عدد من الطرق الحيوية خلال الفترة من 30 مايو حتى 1 يونيو، وذلك لتخفيف الضغط المروري في ذروة العودة بعد العطلة.
وأكدت وزارة الداخلية أن عمليات المراقبة ستشمل أيضًا المحطات الطرفية ومواقف الحافلات، مع التركيز على التاكوغراف وفحوصات السلامة والتأكد من التزام السائقين بالقوانين المرورية.
وشدد الوزير على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس العقاب، بل حماية الأرواح، لافتًا إلى أن الحوادث المرورية خلال الأعياد السابقة تسببت في مئات الوفيات وآلاف الإصابات، ما يستدعي تشديد الرقابة والوعي المروري.
كما أُعلن عن تخصيص مئات الرادارات المتنقلة، وتفعيل أنظمة المراقبة الإلكترونية على آلاف الكيلومترات من الطرق، إضافة إلى متابعة ميدانية من فرق الشرطة والدرك المنتشرة في جميع المحافظات.
وفي إطار الاستعدادات، سيتم أيضًا تعزيز الإجراءات الأمنية حول المقابر والمناطق التي تشهد ازدحامًا خلال العيد، لضمان انسيابية الحركة وتجنب الحوادث في المناطق الحساسة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة حكومية شاملة تهدف إلى تأمين موسم العيد، وتقليل الخسائر البشرية الناتجة عن الحوادث المرورية، مع تعزيز ثقافة الالتزام بقواعد السير على الطرق.











