تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو أثار موجة واسعة من الغضب في الأردن، بعد ظهور مشاهد يُقال إنها توثق قيام عدد من الشبان بتصرفات وُصفت بأنها مخالفة لحرمة أحد المساجد، من خلال الرقص وتشغيل الموسيقى والغناء داخله، ما أشعل حالة من الاستنكار الشعبي الواسع داخل الأردن وخارجه.
تفاصيل الواقعة المتداولة
وأظهر الفيديو المتداول مجموعة من الفتية داخل مصلى مسجد “عقبة بن نافع” في منطقة دوقرة بمحافظة إربد، وهم يقومون بتشغيل موسيقى صاخبة عبر هاتف محمول، مع أداء حركات رقص وترديد كلمات غنائية بأسلوب شعبي، في مشهد أثار جدلاً كبيراً بين المتابعين.
كما أشار ناشطون إلى أن بعض الأشخاص دخلوا إلى المصلى وهم يرتدون الأحذية، واستغلوا خلو المسجد من المصلين للقيام بهذه التصرفات، وهو ما اعتبره كثيرون انتهاكاً واضحاً لقدسية بيوت الله.
استياء واسع ومطالب بالمحاسبة
أثار المقطع حالة من الغضب بين الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون تصرفاً غير مقبول يمس حرمة المساجد ويخالف القيم الدينية والاجتماعية، مطالبين بضرورة تحديد هوية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
كما دعا نشطاء ورجال دين إلى ضرورة التصدي لمثل هذه السلوكيات، مؤكدين أن المساجد لها مكانة خاصة ولا يجوز استغلالها في أي مظاهر لهو أو إساءة.
الموقف القانوني
وفي السياق القانوني، أوضح مختصون أن ما ظهر في الفيديو قد يندرج ضمن جرائم “إهانة الشعور الديني” في حال ثبوت القصدية، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى الحبس أو الغرامة، إضافة إلى إمكانية تطبيق قوانين الجرائم الإلكترونية إذا ثبت نشر المحتوى بهدف الإثارة أو التحريض.
تحرك رسمي وتحقيقات أولية
من جهته، أكد مدير أوقاف إربد الأولى الدكتور رائد جروان أنه تم تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للوقوف على تفاصيل الحادثة، ومتابعة ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، مشدداً على أن الجهات المختصة ستتعامل بجدية مع أي تجاوز يمس حرمة المساجد.
ردود فعل شعبية
واستمر تداول الفيديو على نطاق واسع، وسط دعوات متصاعدة لتشديد الرقابة على بيوت العبادة، وتعزيز التوعية الدينية بين الشباب، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، التي اعتبرها كثيرون دخيلة على المجتمع الأردني وقيمه.
خلاصة
وبينما لا تزال التحقيقات جارية، يبقى الحادث محل جدل واسع في الشارع الأردني، في انتظار ما ستكشفه الجهات الرسمية من تفاصيل وما ستتخذه من إجراءات بحق المتورطين في الواقعة.











