في حادثة هزت الرأي العام التركي، تحول صائغ شهير في منطقة “تشيفريل” بولاية دينيزلي من “أمين” على مدخرات الناس إلى أحد أبرز المطلوبين دولياً، بعد فراره إلى خارج البلاد وبحوزته ثروة طائلة من ذهب زبائنه.
بداية الخيط: محل مغلق وشكوك متزايدة
بدأت تفاصيل المأساة يوم الجمعة الماضي، عندما فوجئ أهالي المنطقة بإغلاق محل الصائغ (S.Ç.)، الذي قضى ثلاثة عقود في مهنته، أبوابه على غير العادة. ومع استمرار الإغلاق، تحولت الشكوك إلى يقين مرعب، مما دفع عشرات المتضررين للهروب نحو مركز الشرطة لتقديم بلاغات جماعية.
تحقيقات أمنية ومعلومات صادمة
باشرت السلطات التركية تحقيقاتها فوراً، وأسفرت عمليات تفتيش المحل عن نتائج متباينة:
المحجوزات: عثرت الشرطة على كمية تتراوح بين 25 و30 كيلوجراماً من الذهب داخل المحل، تم التحفظ عليها فوراً ونقلها للمستودع القضائي.
الهروب الكبير: كشفت التحريات الأمنية عن معلومة صاعقة؛ حيث تبين أن الصائغ غادر الأراضي التركية بالفعل، ويُرجح أنه يحمل معه نحو 150 كيلوجراماً من الذهب الذي استولى عليه من ودائع الزبائن.
ملاحقة دولية بـ “النشرة الحمراء”
لم تقف السلطات مكتوفة الأيدي؛ حيث بدأت النيابة العامة في “تشيفريل” إجراءات قانونية عاجلة لملاحقة المتهم عالمياً، من خلال مخاطبة الجهات المختصة لإصدار “نشرة حمراء” دولية بحق الصائغ الفار، لضمان القبض عليه وإعادته للمحاكمة.
سقوط “جدار الثقة”
أثارت الحادثة موجة من الغضب العارم في المنطقة، حيث استغل الجاني سمعته الطيبة وتاريخه المهني الطويل الذي يمتد لـ 30 عاماً لإقناع المواطنين بإيداع مدخراتهم لديه بصفة “أمانة”، قبل أن ينهي مسيرته بأكبر عملية احتيال تشهدها الولاية مؤخراً.
















