فتحت تصريحات زعيم حزب “السعادة” التركي، محمود أريكان، الباب واسعاً أمام التكهنات السياسية حول هوية “المرشح المفاجأة” الذي تعتزم قوى المعارضة الدفع به في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسط تلميحات قوية تشير إلى رئيس حزب الديمقراطية والتقدم (DEVA)، علي باباجان.
مرشح الـ 86 مليون تركي
أكد أريكان أن التحالف المكون من خمسة أحزاب استقر على اسم “سيجعل جميع الأتراك يتنفسون الصعداء”، واصفاً إياه بالشخصية التي تحظى بقبول وطني واسع وتستطيع ترسيخ العدالة والاستقرار. وأوضح أريكان أن الحفاظ على سرية الهوية حالياً هو إجراء احترازي لتجنب الضغوط السياسية والملاحقات، خاصة في ظل الظروف التي يواجهها قادة آخرون في المعارضة.
“التحالف المقدس” وباباجان في الواجهة
في سياق متصل، كشف الصحفي فاتح أرجين (من جريدة يني شاغ) عن تفاصيل ما أسماه “التحالف المقدس”، والذي سيضم بشكل أساسي أحزاب:
السعادة
المستقبل
الديمقراطية والتقدم (DEVA)
وأشار أرجين إلى وجود مساعٍ لضم حزبي “المفتاح” و”الرفاه من جديد” لهذا التكتل، مؤكداً أن المعلومات المسربة من داخل الكواليس تضع علي باباجان كمرشح رئاسي لهذا التحالف. ويبدو أن هذا التوجه جاء كدرس مستفاد من تجربة انتخابات 2023، حيث ترغب هذه الأحزاب في التحرر من عباءة “حزب الشعب الجمهوري” وتقديم بديل يعبر عن تطلعاتها المستقلة.
رد باباجان: “الترشح هو الخيار الطبيعي”
من جانبه، لم ينفِ علي باباجان هذه الادعاءات، بل عززها بتصريح وصف فيه ترشح أي رئيس حزب لمنصب الرئاسة بأنه “الأمر الطبيعي” في النظام المعمول به حالياً. وأكد باباجان أن الحزب يراه مرشحاً منذ ثلاث سنوات، مشدداً على حاجة البلاد لـ “مسار جديد” يبتلع الاستقطاب الحالي بين السلطة والمعارضة التقليدية.
البحث عن البديل الثالث
باباجان، الذي انفصل عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في 2019، يراهن اليوم على “مجموعة المسار الجديد” لتقديم رؤية اقتصادية وسياسية مغايرة، مشيراً إلى أن جولاته الميدانية تكشف عن رغبة شعبية عارمة في رؤية مرشح يحقق التوازن المنشود في الدولة التركية.
















