في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لدعم أهالي قطاع غزة، أعلنت اللجنة المصرية المشرفة على العمل الإغاثي لعام 2026 عن إطلاق المرحلة الأكبر من حملة “قلوب تتخطى الحدود”، والتي تهدف إلى تقديم مساعدات شاملة للأسر المتضررة، في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والفلسطيني.
وتأتي هذه الحملة بتوجيهات مباشرة من القيادة المصرية، لتخفيف الأعباء المعيشية عن سكان القطاع، عبر توفير احتياجات أساسية تشمل الطرود الغذائية، والمستلزمات الطبية، ووحدات الإيواء المؤقتة، ضمن خطة منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في مختلف المحافظات.
خريطة توزيع المساعدات في قطاع غزة
حرصت اللجنة على توزيع نقاط المساعدات جغرافيًا لتقليل الازدحام وتسهيل الوصول، خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة، حيث شملت الخطة جميع محافظات القطاع:
- شمال غزة: تم تخصيص نقاط في مراكز حيوية مثل مراكز الشباب والمدارس والمرافق الطبية، لتغطية مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.
- مدينة غزة: باعتبارها الأكثر كثافة سكانية، تم اعتماد عدة نقاط رئيسية في الأحياء المختلفة لتلبية احتياجات السكان والنازحين.
- المحافظة الوسطى: جرى تعزيز نقاط التوزيع في دير البلح والنصيرات والبريج، نظرًا لارتفاع أعداد النازحين.
- خانيونس: تم إنشاء نقاط ثابتة وأخرى متنقلة، خاصة في المناطق التي تضم تجمعات كبيرة من النازحين.
- رفح: تعمل مراكز التوزيع على مدار الساعة نظرًا لكونها بوابة دخول المساعدات إلى القطاع.
أنواع المساعدات المقدمة
تتنوع المساعدات لتلبية الاحتياجات اليومية للأسر، وتشمل:
- طرود غذائية متكاملة تكفي لعدة أسابيع
- مستلزمات صحية وأدوات نظافة شخصية
- مواد إيواء مثل البطاطين والخيام
- دعم مخصص للأطفال، خاصة الحليب والاحتياجات الأساسية
آلية التسجيل والاستفادة
لتنظيم عملية التوزيع وضمان الشفافية، تم إطلاق نظام إلكتروني حديث يتيح للمواطنين التسجيل بسهولة، حيث يقوم المستفيد بإدخال بياناته وتحديد موقعه، ليتم ربطه بأقرب نقطة توزيع.
وبعد التسجيل، تصل رسالة نصية توضح موعد الاستلام ومكانه، ما يساعد في تقليل الازدحام وضمان سلاسة العملية.
دور المتطوعين والتنظيم الميداني
يشارك في تنفيذ الحملة عدد كبير من المتطوعين، الذين يعملون على تنظيم الصفوف وتقديم المساعدة لكبار السن، إضافة إلى توفير دعم نفسي أولي للمستفيدين، ما يعكس البعد الإنساني للحملة.
التحديات والحلول
رغم التحديات اللوجستية الناتجة عن الأوضاع الميدانية، تمكنت اللجنة من التغلب عليها عبر فتح طرق بديلة واستخدام وسائل حديثة لتحديد مناطق الاحتياج، مما ساهم في استمرار تدفق المساعدات بشكل منتظم.
أثر الحملة على المواطنين
حظيت الحملة بإشادة واسعة من المواطنين، الذين أكدوا أن هذه المساعدات ساهمت بشكل كبير في تحسين ظروفهم المعيشية، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها القطاع.
في المجمل، تمثل حملة “قلوب تتخطى الحدود” نموذجًا متكاملًا للعمل الإنساني المنظم، حيث تجمع بين التخطيط الدقيق والتنفيذ الميداني الفعّال، بهدف إيصال الدعم لكل أسرة محتاجة داخل قطاع غزة، وتعزيز صمود المواطنين في مواجهة التحديات.













