حظي مشروب غير تقليدي باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت “قهوة البيض” الفيتنامية بوصفها من أفضل أنواع القهوة في العالم، رغم غرابة مكوناتها التي أثارت جدلاً بين المستخدمين.
ويُحضَّر هذا المشروب عبر خفق صفار البيض مع السكر والحليب المكثف، ثم يُسكب فوق قهوة فيتنامية قوية، لينتج مزيج بطعم حلو وقوام كريمي يشبه الحلوى، حتى إن البعض شبّهه بطعم “المارشميلو”.
وتعود أصول هذه القهوة إلى مدينة هانوي في أربعينيات القرن الماضي، حيث تُعرف محلياً باسم “كافي ترونغ”، أي “قهوة البيض”. كما توجد وصفات مشابهة في ثقافات أخرى، مثل مشروب “زابايوني” الإيطالي الذي يعتمد أيضاً على صفار البيض والسكر.
وقد عاد هذا المشروب إلى الواجهة مؤخراً بعد انتشار مقطع فيديو على منصة إنستغرام حصد مئات الآلاف من التفاعلات، ما دفع الكثيرين لتجربته ومشاركة آرائهم بشأنه.
وانقسمت ردود الفعل بشكل واضح، إذ أشاد البعض بمذاقه ووصفوه بأنه مميز وفريد، بينما عبّر آخرون عن استغرابهم أو رفضهم للفكرة، بل أبدى البعض مخاوف من تناوله.
وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة سوجاثا ريدي من أن صفار البيض المستخدم في التحضير لا يتعرض لحرارة كافية، ما قد يزيد من خطر التلوث ببكتيريا السالمونيلا، التي لا يتم القضاء عليها إلا من خلال الطهي الكامل.
وتشمل أعراض هذه البكتيريا اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال والقيء والحمى، وقد تكون أكثر خطورة على الحوامل وكبار السن.
ومن الناحية الغذائية، أوضحت ريدي أن البروتين في البيض لا يفقد جودته سواء كان نيئاً أو مطبوخاً، إلا أن استهلاكه دون طهي قد يؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات، مثل فيتامين B. كما أن إضافة الحليب المكثف تجعل هذا المشروب غنياً بالسعرات الحرارية.
ونصحت في حال الرغبة بتجربته باستخدام بيض مبستر لتقليل المخاطر الصحية، مؤكدة أن أضراره المحتملة قد تفوق فوائده بالنسبة لها.













