تحت شعار “قد نحتاجها يوماً ما”، يحتفظ الكثيرون بكبسولات وقطرات ومرادي وشراب سعلة تجاوزت مدة صلاحيتها منذ زمن بعيد. لكن خلف هذا السلوك “الاقتصادي” العفوي، تكمن مخاطر صحية جسيمة يحذر منها الخبراء، مؤكدين أن الوقت قد حان لتنظيف “صيدلية المنزل” من سموم غير مرئية قد تؤدي إلى مضاعفات قاتلة.
عندما يصبح الدواء داءً: تفاعلات كيميائية ونمو بكتيري
لا تقتصر خطورة الأدوية منتهية الصلاحية على فقدان فاعليتها فحسب، بل تمتد إلى تحللها كيميائياً لتنتج مركبات سامة؛ فعلى سبيل المثال، تتحول “مضادات تتراسيكلين” القديمة إلى مادة تسبب “متلازمة فانكوني” الخطيرة التي تضرب الكلى.
أما الأدوية السائلة، وخاصة شراب السعال والقطرات، فتتحول بعد فتحها بفترة طويلة إلى بيئة خصبة لنمو البكتيريا، مما يجعل استخدامها سبباً مباشراً للعدوى بدلاً من الشفاء منها.
فخ المضادات والمسكنات الأفيونية
يحذر التقرير من “كارثة صامتة” تتمثل في الاحتفاظ بالمضادات الحيوية المتبقية؛ حيث يؤدي استخدامها العشوائي إلى تطور سلالات بكتيرية مقاومة للأدوية، وهو ما صنفه مركز السيطرة على الأمراض (CDC) كأحد أخطر التهديدات الصحية العالمية.
وفي زاوية أخرى من الخزانة، تقبع المسكنات الأفيونية (مثل الأوكسيكودون) التي قد تُركت بعد جراحة قديمة، لتشكل خطراً داهماً إذا وقعت في يد أطفال أو مراهقين، أو حتى إذا أُعطيت لصديق عن طريق الخطأ، حيث يمكن لجرعة غير دقيقة أن تسبب تفاعلات مميتة.
الملينات والقطرات.. استهلاك عشوائي ومخاطر دائمة
يشير الخبراء إلى أن تخزين الملينات واستخدامها المزمن قد يحول الأمعاء إلى “مدمنة” على التحفيز الكيميائي، مما يسبب الجفاف وتلف الأعصاب. وبالمثل، فإن قطرات العين القديمة قد تسبب قرحة القرنية وفقدان البصر نتيجة التلوث البكتيري الذي يحدث بعد عام من فتح العبوة.
المصدر: ديلي ميل










