فتحت الإدارة الأمريكية باباً جديداً من الجدل الجيوسياسي، بعدما كشف البيت الأبيض صراحة عن رغبة واشنطن في أن تتحمل الدول العربية تكاليف العمليات العسكرية الموجهة ضد إيران، في خطوة تعيد إلى الأذهان سياسة “الدفع مقابل الحماية” التي طالما تبناها الرئيس دونالد ترامب.
ترامب يجهز “الفاتورة” للدول العربية
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب “مهتم للغاية” بحشد الدعم المالي من الحلفاء العرب لتمويل التحركات العسكرية الأمريكية ضد النظام الإيراني. وأضافت ليفيت بوضوح: “لن أستبق الرئيس في هذه المسألة، لكنني أعلم يقيناً أن فكرة التمويل العربي حاضرة بقوة في ذهنه”، واعدةً بأن يتطرق ترامب إلى تفاصيل هذا الملف في وقت لاحق.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح يضع حلفاء واشنطن في المنطقة أمام استحقاقات مالية وسياسية معقدة، بالتزامن مع التصعيد الميداني الذي تشهده المنطقة.
بين التفاوض والنفي.. ضبابية في المشهد السياسي
وعلى جبهة المسار الدبلوماسي، يبدو أن المشهد يزداد تعقيداً مع تضارب الروايات بين واشنطن وطهران:
الرواية الأمريكية: أعلن الرئيس ترامب يوم الأحد أن طهران وافقت بالفعل على “النقاط الـ 15” المقترحة، مؤكداً وجود مفاوضات جدية تهدف لإنهاء الصراع، مع إشارة البيت الأبيض إلى وجود رغبة لدى “عناصر متبقية في النظام الإيراني” لإجراء المحادثات.
الرد الإيراني: في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين لنفي وجود أي مفاوضات مباشرة، موضحة أن ما جرى لا يتعدى كونه رسائل نقلها وسائط تعبر عن رغبة واشنطن (وليس طهران) في الجلوس إلى طاولة الحوار.











