أثارت سيدة تركية موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد كشفها عن مطالبة أحد المستشفيات الخاصة في إسطنبول بدفع 8 آلاف ليرة تركية مقابل فحصها في قسم الطوارئ، رغم معاناتها من ارتفاع حاد في درجة الحرارة وصل إلى 39 درجة مئوية.
ونشرت المريضة مقطع فيديو عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وثّقت فيه تفاصيل الواقعة، معبرة عن صدمتها من قيمة الرسوم المفروضة عليها، ومتسائلة عن آلية احتساب تكاليف العلاج في أقسام الطوارئ بالمستشفيات الخاصة.
“جئت للطوارئ ففوجئت بالمبلغ”
وقالت السيدة في الفيديو إنها توجهت إلى قسم الطوارئ بعد إصابتها بحمى شديدة، إلا أنها فوجئت بطلب دفع 8 آلاف ليرة تركية مقابل الفحص الطبي.
وأضافت غاضبة: “وصلت إلى المستشفى ودرجة حرارتي 39، ثم أبلغوني أن رسوم الفحص 8 آلاف ليرة. كيف يمكن أن يحدث ذلك؟”، معتبرة أن المبلغ مبالغ فيه ولا يتناسب مع طبيعة الخدمة المقدمة.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، محققاً آلاف المشاهدات والتعليقات خلال ساعات قليلة، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن استيائهم من الرسوم المرتفعة التي تفرضها بعض المستشفيات الخاصة.
وأشار عدد من المعلقين إلى أنهم مروا بتجارب مشابهة، فيما طالب آخرون الجهات المختصة ووزارة الصحة التركية بمراجعة آليات التسعير والرقابة على أقسام الطوارئ في المستشفيات الخاصة.
ماذا يقول القانون التركي؟
وأعاد الحادث النقاش حول القوانين المنظمة لرسوم الطوارئ في تركيا، خاصة مع الاعتقاد السائد لدى كثير من المواطنين بأن خدمات أقسام الطوارئ مجانية بالكامل.
ووفقاً للوائح تطبيق الخدمات الصحية المعمول بها في تركيا، لا يحق للمستشفيات الخاصة تحصيل أي رسوم من المرضى في الحالات الطارئة المصنفة ضمن “المنطقة الحمراء”، وهي الحالات التي تشكل خطراً مباشراً على حياة المريض وتتطلب تدخلاً عاجلاً.
في المقابل، تسمح الأنظمة للمستشفيات بفرض رسوم معينة على الحالات المصنفة ضمن “المنطقة الخضراء”، والتي تشمل المشكلات الصحية غير المهددة للحياة بشكل مباشر.
تساؤلات حول تصنيف الحالة
وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة حول كيفية تصنيف حالة المريضة التي كانت تعاني من حمى بلغت 39 درجة مئوية، وما إذا كانت تندرج ضمن الحالات التي تستوجب العلاج الطارئ دون رسوم إضافية، أم أنها تدخل ضمن الفئة التي يحق للمستشفى تقاضي رسوم مقابل خدماتها.
كما فتح الجدل الباب أمام مطالبات بمزيد من الشفافية في توضيح حقوق المرضى وآليات تصنيف الحالات داخل أقسام الطوارئ، لتجنب وقوع خلافات مماثلة مستقبلاً.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الشكاوى المتعلقة بتكاليف الخدمات الصحية في بعض المؤسسات الخاصة، ما يدفع المختصين إلى المطالبة بتعزيز الرقابة وضمان التوازن بين جودة الخدمة وحقوق المرضى.















