Connect with us

عربي

البطالة تسجل أعلى نسبة لها على الإطلاق.. تعرف على أضرار جائحة كورونا على اقتصاد السعودية

Published

on

كشفت وكالة Bloomberg للأنباء، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2020، أن اقتصاد السعودية انكمش بنسبة 7٪ في الربع الثاني من العام، كما سجلت البطالة أعلى نسبة لها على الإطلاق، في مؤشر على مدى تضرر أكبر دول مصدرة للنفط من تداعيات  كورونا المستجد على القطاعين النفطي وغير النفطي.

بلومبيرغ قالت إن القطاع النفطي انكمش بنسبة 5.3٪ على أساس سنوي، بينما تراجع القطاع غير النفطي بنسبة 8.2٪، بحسب بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء.

كما أضافت أن القطاع الخاص غير النفطي الذي يعتبر محرك سوق العمل في المملكة تقلص بنسبة تزيد عن 10٪. 

وأظهرت إحصاءات العمل الصادرة في نفس الوقت أن معدل بطالة المواطنين ارتفع إلى 15.4٪ خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، وهو أعلى مستوى مسجل في البيانات التي تعود إلى عقدين من الزمن، وذلك على الرغم من برنامج التحفيز الحكومي الذي غطى 60٪ من رواتب العديد من العمال السعوديين.

خفض الإنفاق العام: السعودية قالت في بيان لها إنها تعتزم خفض الإنفاق 7.5٪ في ميزانية العام القادم إلى 990 مليار ريال (263.94 مليار دولار)، إلا أنها تتوقع عودة الاقتصاد إلى النمو مع تحسن إدارتها لأزمة فيروس كورونا.

وجاء تقلص الإنفاق في وقت يواجه فيه أكبر بلد مصدر للنفط في العالم انكماشاً اقتصادياً جراء الجائحة وتدني أسعار الخام وتخفيضات إنتاج النفط، ويعقب انخفاضاً كبيراً في الإيرادات هذا العام.

تتوقع الرياض أن يبلغ عجز الميزانية 12٪ للعام 2020، وانخفاضه إلى 5.1٪ في العام القادم كما يتوقع أن ينخفض الإنفاق إلى 955 مليار ريال في 2022 وإلى 941 مليار ريال في 2023، وأن ينكمش العجز إلى 3٪ و0.4٪ على الترتيب في هذين العامين. يُقدر إنفاق العام الحالي بنحو 1.07 تريليون ريال.

جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، قال: “أن يتوقعوا تراجع الإنفاق بدرجة أكبر في الأعوام القليلة القادمة يعني أنه رغم تصريحات صناع السياسات في الآونة الأخيرة بأنهم يدرسون شتى الإجراءات لتعزيز التعافي الاقتصادي، فمن المستبعد أن يشمل ذلك التراجع عن التقشف المالي الذي بدأ حديثاً”. 

فيما قال مازن السديري، مدير الأبحاث في الراجحي المالية، إن على الحكومة أن تسخر أدوات أخرى لتدعيم الاقتصاد، “ومن المرجح أن يتعاظم دور صندوق الاستثمارات العامة في تدعيم الاقتصاد المحلي”. 

رؤية 2030: قالت السعودية إنها ملتزمة بتحقيق أهداف “رؤية 2030” لكن برامج الخطة ستخضع لتحسينات هيكلية مع إعادة ترتيب أولوياتها لتحفيز النمو.

وثيقة الميزانية قالت إن الاقتصاد سينكمش 3.8٪ هذا العام.

فيما تتوقع المملكة تراجع إجمالي الإيرادات حوالي 17٪ هذا العام إلى 770 مليار ريال من 927 مليار ريال في 2019، ثم ارتفاعه إلى 846 مليار ريال في 2021.

فيما سعت الحكومة لإيجاد مصادر أكثر استدامة للإيرادات من أجل احتواء التداعيات السلبية للأزمة، مشيرة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة لثلاثة أمثالها في يوليو/تموز لتصبح 15٪ وزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع.

لكن الضريبة تسببت في زيادة التضخم ويقول الاقتصاديون إنها ستنال من الطلب الاستهلاكي، مما سيكبح التعافي الاقتصادي.

تداعيات كورونا: وفي وقت سابق تنبأت معظم التوقعات الاقتصادية لعام 2020 بسنة من النمو الثابت، إن لم يكن بالنمو المتزايد، ولكنَّ تفشي الفيروس التاجي قلب الطاولة رأساً على عقب، وسبَّب صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي، فقد خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مؤخراً توقعاتها لنمو 2020 إلى النصف من 2.9% إلى 1.5%.

ومن الممكن هنا، تحديد الأسباب التي تضرب الاقتصاد العالمي في الصميم بسبب فيروس كورونا، أولها تعليق رحلات السفر من شركات الطيران وإغلاق المطارات والحدود بين الدول، وكذلك الصعود والهبوط في الدولار والذهب والأسهم، وتعطُّل عمل آلاف المصانع والشركات، فضلاً عن المليارات التي تنفقها الدول في سبيل مواجهة التفشي، كما أن هنا صراعاً في الأسعار بين روسيا والسعودية بسوق النفط.

فيما قدرت منظمة العمل الدولية أن ما بين 8.8 مليون و35 مليون شخص إضافي من العاملين بالعالم سيعيشون في فقر، مقارنة بالتقدير الأصلي لعام 2020، “14 مليوناً في جميع أنحاء العالم”، وذلك بسبب توقعات زيادة عدد العاملين الفقراء.