Connect with us

عربي

الأسد ينبش بالدفاتر القديمة لأثريائه.. ما علاقة روسيا؟

Published

on

كشف فراس طلاس نجل وزير الدفاع السوري الأسبق، مصطفى طلاس، عن اعتزام النظام السوري، تجريد الضباط الكبار من أموالهم التي استحوذوا عليها بطرق غير شرعية، خلال العقود الماضية.

وعلى صفحته الشخصية “فيسبوك”، أكد طلاس، أن تحركات النظام هذه تقودها أسماء زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بتعاون وتنسيق مع الروس.

وقال: “بدأ فريق عمل يتبع لأسماء الأسد مع فريق روسي بجرد هذه الأملاك بالتعاون مع جهاز أمني ليتم قريبا تجريد أصحابها، من الضباط الصغار والكبار مع المحيطين بهم، الذين أثروا منذ الثمانينات بطريقة غير شرعية، في كل مكان في سوريا”.

وحسب طلاس، فإن تنفيذ الخطة الجديدة الذي بدأ بآل مخلوف، سينتقل إلى الجميع، وستكون نسبة الاستيلاء حسب الرضا عن المستولى على أملاكه.  

وتابع بأن المال لن يعود للخزينة السورية أو لمن ظُلم سابقا بل سيعطى للمقربين من أسماء الأسد، منهيا بقوله: “نعم لقد أثرى الكثيرون بشكل غير شرعي، ولكن ملكيتهم الآن ستنزع بالشكل ذاته”.

ولم يستبعد الكاتب الصحفي زياد الريّس، أن يقدم النظام السوري على تجريد الأثرياء من أمراء الحرب من أموالهم، وخصوصا من الذين لهم ملفات مرتبطة بالفساد، بدفع روسي.

وأكد لـ”عربي21″ أن تنفيذ المخطط بدأ، لكن ليس على نطاق واسع، وإنما الشخصيات المقربة من ابن خال الأسد، رامي مخلوف، من ضباط وموظفين وغيرهم، وقال: إن “النظام يسعى إلى تجريد هؤلاء من أموالهم، بتهم معدة مسبقا”.

وبعد ظهور الخلاف بين مخلوف ونظام الأسد، منذ مطلع أيار/مايو الماضي، انتزع الأخير ممتلكات كثيرة لمخلوف، من بينها شركة الاتصالات الخلوية (سيرتيل)، وبنوك ومصارف، وجمعيات وشركات تأمين أخرى، إلى جانب مضايقات أمنية واعتقالات طالت عددا من المقربين من مخلوف.

بدوره، قال المراقب الاقتصادي، والمفتش المالي، منذر محمد: إن “روسيا تحاول أن تتفادى الدفع من أموالها لإنقاذ اقتصاد النظام الذي يبدو على شفير الهاوية، نظرا لحجم دينها الكبير على النظام نتيجة العمليات العسكرية، وكذلك لأن اقتصادها ليس بالسوية المطلوبة، نتيجة العقوبات الغربية، وانخفاض أسعار النفط العالمية، وتداعيات كورونا”.

ورأى خلال حديثه لـ”عربي21″ أنه قد يكون الخلاف الأخير بين مخلوف والأسد، نبه أنظار الروس إلى مساهمة الأموال التي تتم مصادرتها من أمراء الحرب، في مساعدة اقتصاد النظام، ومنعه من الانهيار الكامل، إلى حين التوصل إلى حل سياسي، يسمح ببداية مرحلة إعادة الإعمار، وتدفق الأموال إلى سوريا.

لكن ووفق محمد، فإن الاستيلاء على أموال أمراء الحرب، ينطوي على درجة كبيرة من الخطورة، وذلك لأن غالبية المستهدفين هم من بنية النظام، ومن الطائفة “العلوية”، والاستيلاء على أموالهم قد يسهم في زيادة النقمة على الأسد.


من جانبه، قلل الباحث بالشأن الاقتصادي السوري، يونس الكريم، من قيمة الأنباء التي تحدث عنها طلاس، مشيرا إلى عدد من الأسباب التي تجعل تنفيذ ذلك أمرا مستحيلا.

وموضحا، قال: إن اقتصاد النظام السوري اليوم قائم على أموال أمراء الحرب، وأضاف أنه “تمت شرعنة ملكية هذه الأموال بطريقة أو بأخرى، ولم يعد بالمقدور انتزاعها”.

وحسب الكريم، فإن الحرب على أمراء الحرب، يتعارض ومصلحة روسيا التي تسعى إلى فرض نوع من الاستقرار في سوريا، وخصوصا الاستقرار الاقتصادي، لجذب الاستثمارات الخارجية، وانتزاع الأموال بهذه الطريقة البدائية لا يسهم في تشجيع المستثمرين، بل العكس، على حد تأكيده.

المصدر : عربي 21